الستائر والسرائر كلتيهما في باب السين ، وفهمت أن سرائر الآثار هي بواطن الآثار الظاهرة في الكون ، وأن ستائرها هي صور الأكوان المسبلة عليها ، فأهل السرائر هم الذين [ 113 ظ ] يشاهدون السرائر من خلف الستائر ، بحيث لا يرون أثرا في الكون إلّا عن أسماء الحق المستور أثرها عن أهل الظواهر ، بالستائر التي هي صور الخلق كما قيل :
جمالك في كل الخلائق سافر * وليس له إلّا جلالك ساتر
تجليت للأكوان من خلف حجبها * فعمت بما ضمت عليه السرائر
وقد حجبت بالكون أبصار معشر * كما حجبت بالشرك عنك بصائر
خلا منه طرفي ثم آنسى باطني * فطرفى له شاك وسرى شاكر
ولو أنني أنصفت لم يشك ناظرى * بعادا أو ذرات الوجود مظاهر
صورة حقيقة الحقائق والبرزخية الكبرى :
هو القلب التقى النقى ، الموصوف بالفقر الحقيقي ، الذي حدثت عنه عند الكلام على سواد الوجه ، وسيأتي أيضا في باب الفقر .
صورة الشؤون :
هو تفضيل اعتبارات الواحدية المسماة تلك الاعتبارات بالشؤون الذاتية وذلك التفضيل إنما يظهر في المرتبة التي تلى الوحدة .
ولما كانت الوحدة هي أول رتب الذات وتعينها الأول صارت الرتبة