تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
قال صلى اللّه عليه وسلم « من تعلم علما مما يبتغى به وجه اللّه ، لا يتعلمه إلّا ليصيب عرضا من الدنيا لم يجد غرف الجنة يوم القيامة ، يعنى ريحها » .

صون العمل :

المراد به ما ورد [ 114 ظ ] في حديث الشدة في قوله تعالى في كلماته القدسية « يتصدق بيمينه لا تدرى بها شماله » . فصون العمل هو أن لا يقصد به ما يتعلق بعرض النفس من عوض عليه في الآخرة فضلا عما يرومه من ثناء الناس وما يحصل لك من الصيت بينهم في الدنيا .

صوم العامة :

ويقال : صوم أهل الشريعة . ويعنى به الصوم المشروع الذي هو عبارة عن صون البطن والفرج عن قضاء الشهوة المباحة تقربا إلى اللّه بامتثال أمره بذلك في أيام رمضان ، وأوقات النذور ، وما يشبه ذلك من الصوم الواجب وغيره .

صوم الخاصة :

ويقال : صوم أهل الطريقة ، ويراد صون البطن والفرج بل جميع الجوارح من سمع وبصر ويد ولسان ورجل عن التصرف في شئ من الآثام .

صوم خاصة الخاصة :

ويقال : صوم أهل الحقيقة ، ويراد به صون القلب عن الهمم الدنية والأفكار الدنياوية .

صوم خلاصة خاصة الخاصة :

ويقال : صوم أهل الحق . ويعنى به صون القلب عن طلب عوض عما ترك الحق أو عن عرض من الحق سبحانه لاشتغال القلب به عما سواه من طلب الجزاء في الدنيا والآخرة .

صوم الشريعة :

هو صوم المشروع كما عرفته .

صوم الطريقة :

هو صون النفس عن المعاصي كما عرفت .