موجودة أو معدومة ، ولا قديمة ولا حادثة ، وأنها ظاهرة في كل شئ ، وباطنة فيه أيضا ، بحكم ذلك الشئ ، كان ذلك الشئ ما كان قديما أو محدثا ولهذا كانت هي هيولى الهيولات ، وهيولى الكل كما سيأتي .
صورة علم الحق بنفسه :
هو صفته الذاتية التي عرفتها ، ويعرف تعالى ذاته متعينة بالنسبة إلى ظهوره في المتعينات بحسبها ، وبالنسبة إلى من لم يشهده إلّا في المظهر ، ويعرف سبحانه أنه من حيث هو هو غير متعين أيضا حالة الحكم عليه بالتعين ، [ 113 و ] لقصور إدراك من لم يدركه إلّا في مظهر وسواء اعتبر المظهر عين الظاهر أو غيره .
صورة الحق :
هو الحقيقة المحمدية التي هي مجمع البحرين :
بحر الوجوب وبحر الإمكان ، وقد عرفت ذلك في عدة مواضع ، وفهمت معناه ، وقد أنشدوا :
ليس من اللّه بمستنكر * أن يجمع العالم في واحد
فذلك الواحد صورة الحق .
صورة الإله :
هو الإنسان الكامل كما عرفت ذلك في باب الحقائق من كونه صورة الحقيقة الإنسانية الكمالية ، التي هي حضرة الألوهية ، المسماة بمرتبة الألوهية ، وبحضرة المعاني وبالتعين الثاني « 1 » .
صورة الرحمن :
هي المشار إليها بقوله صلى اللّه عليه وسلم :
« إن اللّه خلق آدم على صورته » .
هامش
( 1 ) نرى أنه لا يجوز تشبيه اللّه سبحانه وتعالى بأحد خلقه والعكس ، فلا يصح أن يشبه الإنسان الكامل بصورة الإله أو الرحمن يقول سبحانه وتعالى « ليس كمثله شئ » فكل ما جال في بالك فاللّه خلاف ذلك .