عرفت ، وقد نعنى بصفوة الصفاء قوما هم فوق هذا المقام ، فإن صفاء الخلاصة هم أهل الأفق الأعلى الذي عرفته [ 112 ظ ] .
وأما صفوة الصفاء فهم أهل الأفق الأعلى الذي هو مقام أحدية الجمع ومقام « أو أدنى » كما مرّ ويأتي تمام القول فيه في باب « قاب قوسين » ومقام « أو أدنى » .
الصفوة :
هم المتحققون بالصفاء الذي عرفته ، وتختلف رتبتهم في ذلك فإن أهل اللّه على مراتب يجمعها حضرة الصفاء ، كما عرفت ذلك في باب الحضرات ، وفهمت ترتب أهل الصفاء هناك .
صفوة أهل اللّه :
هم الصفوة على اختلاف مقاماتهم .
الصفة الذاتية للحق :
يعنى بها الصفة التي لا تغاير ذات الحق وهي أحدية جمع لا تعقل وراءها جمعية ولا نسبة ولا اعتبار فذلك هو المعنى بالصفة الذاتية والتحقق بشهود هذه الصفة ، ومعرفتها إنما يكون بمعرفة أن الحق في كل متعين قابل للحكم عليه بأنه متعين ، بحسب الأمر المقتضى إدراك الحق فيه متعينا مع العلم بأنه غير منحصر في التعين وأنه من حيث هو غير متعين .
الصفة الذاتية للخلق :
هو الفقر الذاتي ، قال تعالى :
وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ
( محمد : 38 ) صفة ذاتية لكل ما سوى الحق لاستحالة انفكاك الفقر عن أحد من الخلق .
الصفة الذاتية لكل شئ :
هي حقيقته ، وذلك أنه لما كان المراد بحقيقة الحقائق باطن الوحدة الذي هو باطن كل حقيقة إلاهية وكونية ، كما مر في باب الحاء ، صارت حقيقة الحقائق هي الوصف الذاتي لكل شئ لاستحالة تعقل شئ بدونها ، واحدا كان أو كثيرا ، موجودا أو معدوما ، قديما أو محدثا ، ولهذا قالوا بأن حقيقة الحقائق لا يقتضى من حيث هي أن تكون