صورته حتى لا يعرف أحد أنه فقد ، وذلك هو البدل لا غير وهم على قلب إبراهيم عليه السلام .
البدنة :
يكنى بها عن حال النفس ما دامت آخذة في السير إلى الحق عز وجل مترقبة في مقامات [ 39 ظ ] القرب فلأجل ترقيها في المنازل والمراحل ووصولها إلى المطالب العالية بقطع سباسب البشرية استعير لها اسم البدنة التي من شأنها ذلك .
البرق :
يطلق ويراد به ما يبدو لأهل البداية . فيدعوهم إلى الدخول في هذا الطريق .
ولهذا قال الشيخ الإمام أبو سعيد الأنصاري :
البرق باكورة تلمع للعبد فتدعوه إلى الدخول في هذا الطريق ، فإن الباكورة في الثمار ما سبق نوعه في النصح فشبه به ما سبق من أحوال الطلب .
وتارة يطلق ويراد به : نور يقذفه اللّه في قلب العبد فيدعوه إلى الدخول إلى حضرته .
وتارة يطلق ويراد به : لائح إطلاقى مردى مترتب على قلق يغيب العبد على أثر يقينه قاهر له ساتر لظلمة ذلك الأثر بالكلية .
وتارة يصطلح بالبرق على أول ما يبدو من الأنوار الجازية إلى حضرة « 1 » القرب من الرب ، ويعبر بالحرق عن أوساطها وبالطمس عن نهايتها .
وسيأتي تمام القول في الحرق والطمس في موضعهما .
البرزخ :
هو الأمر الحائل بين شيئين فيحجز بينهما ، ثم يطلق ويراد به العالم المشهود بين عالم المعاني ، والصور ، وعالم الأرواح ، والأجسام ، وعالم الدنيا والآخرة ، ولهذا يسمى عذاب القبر بعذاب البرزخ .
هامش
( 1 ) في الأصل : حضرت .