الحصر والقيود بشئ من الأمكنة والأزمنة كسيدهم فهم معه ، أينما كان ، وحيثما كان .
لا أين ، ولا حيث ، ولا جرم ، ولا بعد ، ولا حجاب ، ولا انتقال ، ولامكان ، ولا زمان ، مع أنهم أكثر أهل الجنان حالة فترة ذواتهم عن الأحيان والأحيان .
نسأل اللّه أن يلحقنا بهم ويشركنا في مراتبهم العلية فإنه ولى الإحسان .
باطن التقوى :
هو إيثار المتقين الذي عرفته في باب الألف .
البارقة :
هي لائح إطلاقى يرد من الجناب الأقدس الفردانى فيلوح ثم يروح فهي وإن لم يكن كشفا تامّا بل مبدأ كثيف لاح ثم راح . فإنها إذا انفصلت أثبتت في المحل الذي هو القلب هيبة تصونه عن التفرقة ويثبت له الجمعية لكونها من بوارق التوحيد .
الباطل :
هو العدم ، فالباطل ما سوى الحق إذ لا حق حقيقة [ 39 و ] إلا اللّه . فالباطل كل ما سواه .
قال صلى اللّه عليه وسلم : « أصدق كلمة قالها الشاعر لبيد « 1 » : ألا كل شئ ما خلا اللّه باطل » « 2 » .
البدايات :
هي القسم الأول من الأقسام العشرة ذات المنازل المائة التي
هامش
( 1 ) هو أبو عقيل لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن حصحصة أحد كبار الشعراء الفرسان المخضرمين الذين شهدوا الجاهلية والإسلام ، وأحد الصحابة ، كان قد قدم على النبي صلى اللّه عليه وسلم في وفد بنى كلاب ، وأعلن إسلامه ، ونزل الكوفة ، واستوطنها مع بنيه ، وكان شاعرا مطبوعا كبيرا ، وقد هجر الشعر بعد الإسلام ، واستبدل به القرآن الكريم ، وله ديوان شعر مطبوع . وكانت وفاته في أول خلافة معاوية بن أبي سفيان ، وعمره مائة عام . ارجع إلى :
الطبقات الكبرى لابن سعد : 6 / 20 ، الشعر والشعراء لابن قتيبة : 194 .
( 2 ) الحديث بلفظ : إن أصدق كملة قالها شاعر كلمة لبيد :ألا كل شئ ما خلا اللّه باطل »[ صحيح مسلم : كتاب الشعر - باب 46 ] .