ثم إنه لما لم يصح أن تكون وحدة الحق وصفا زائدا عليه لكون الزيادة لا تعقل بدون الكثرة التي لا يتعقل اتصاف الواحد الحق بها . صح أن يكون الباري تعالى معنا في كثرتنا بوحدانيته من غير أن يتكثر بنا .
فهو القريب البعيد ، الظاهر الباطن ، الأول الآخر ، لاستحالة اعتبار أمر خارج عن حقيقة الواحد تعالى وتقدس .
البرزخ الأكبر :
هو البرزخ الأول ، سمى بالأكبر لانتشاء جميع البرازخ عنه .
البرزخ الأعظم :
هو الأكبر لاستعلائه على جميع البرازخ ، فلا يتعاظم عليه شئ .
البرزخية الأولى :
هي البرزخ الأول إذ لا قبل يتقدمها .
البرزخية الكبرى :
هي البرزخية الأولى وهو النسبة السوائية بين الأحدية والواحدية . فإن نسبة الأحدية المسقطة للاعتبارات ، ونسبة الواحدية المثبتة لجميعها إليها على السواء .
فلهذا سميت بالنسبة السوائية وهي أول النسب ولهذا سميت بالأولى وبالكبرى إذ لا نسبة تعلوها .
برزخية الدّنو :
هي التعين الثاني الذي ستعرف أنه حضرة جمع الجمع بين الظاهرية والباطنية ، والأولية والآخرية .
برزخية الأدنى :
هي التعين الأول وستعلم أنه [ 40 ظ ] حقيقة الحقائق وغاية الغايات ، ويسمى برزخية الأدنى بالبرزخية الكبرى . وهي التعين الأول .
البرزخية الثانية :
هي برزخية الدنو التي هي التعين . كما كانت برزخية الأدنى هي الوحدة كما مر .
البرزخية الحائلة :
بين الوحدة وأكثرته : هي البرزخية الثانية . فإنه لما كانت هي التعين الثاني الذي هو حضرة ارتسام المعاني ، وتفصيل المعلومات وتميزها بعد أن كانت شئونا للوحدة مندرجة فيها مجملة غير مفصلة ولا