متميزة عنها صارت أعنى هذه الحضرة محلّا لكثرة نسبية هي تفصيل المعاني التي كانت شئونا مجملة في الوحدة .
فهي بهذا الاعتبار برزخ حائل لكثرته النسبية بين الوحدة الحقيقية التي هي وحدة الذات وبين الكثرة الحقيقية التي هي صور الموجودات .
برزخ البرازخ :
هي الوحدة لما عرفت من كونها هي أول البرازخ ، ويطلق برزخ البرازخ بالنسبة إلى خصوص مقام الكمال على الأعراف الذي مر ذكره وهو المطلع كما سيأتي إشباع القول فيه في باب الميم .
البسط « 1 » :
قال في الفتوح المكي « 2 » هو عندنا حال من يسع الأشياء ولا يسعه شئ .
وقيل : هو حال الرجاء .
وقيل : هو وارد موجبه إشارة إلى قبول ورحمة وأنس ، والقبض ضد البسط كما ستعرفه في باب القاف .
وقيل في تفسير البسط : إنه عبارة عن كون النفس فيما هي بسبيله على نشاط وطرب بهجة تتسع معها لقبول الواردات وإن القبض ضد ذلك كما سيأتي .
بسط الزمان :
هو جعل ما قصر من الزمان طويلا وهذا حال من تحقق
هامش
( 1 ) البسط : ضد القبض ، وضد الغلّ . قال تعالى :وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ( البقرة : 247 ) أي فضلا . وقالوَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً( الإسراء : 29 ) ويقول :وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ( البقرة : 245 ) والبسط لغة هو التوسعة ، وبسط الثوب أو الفراش إذا نشره ومن المجاز بسط رجله وقبضها ، وإنه ليبسطنى ما بسطك ويقبضني ما قبضك : أي يسرني ويطيب نفسي ما سرك ويسوءنى ما ساءك ( راجع أساس البلاغة للزمخشري ) أما في مصطلحات الصوفية وأهل الطريق فهو ما ذكره المؤلف رحمه اللّه .
( 2 ) يقصد الفتوحات المكية للشيخ محيي الدين بن عربى .