ولم أله باللّاهوت عن حكم مظهري * ولم أنس بالنّاسوت مظهر حكمتي 175
فعنّي على النّفس العقود تحكّمت * ومنّي على الحسّ الحدود أقيمت 176
وقد جاءني منّي رسول ، عليه ما * عنتّ عزيز بي ، حريص لرأفة 176
فحكمي من نفسي عليها قضيته * ولمّا تولّت أمرها ما تولّت 176
ومن عهد عهدي قبل عصر عناصري * إلى دار بعث قبل إنذار بعثة 176
إليّ رسولا كنت منّي مرسلا * وذاتي بآياتي عليّ استدلّت 176
ولما نقلت النّفس من ملك أرضها * بحكم الشّرا منها إلى ملك جنّة 177
وقد جاهدت فاستشهدت في سبيلها * وفازت ببشرى بيعها حين أوفت 177
سمت بي لجمعي عن خلود سمائها * ولم أرض إخلادي لأرض خليفتي 177
وكيف دخولي تحت ملكي كأوليا * ء ملكي وأتباعي وحزبي وشيعتي 178
ولا فلك إلّا ، ومن نور باطني * به ملك يهدي الهدى بمشيئتي 178
ولا قطر إلّا حلّ من فيض ظاهري * ب قطرة عنها السّحائب سحّت 178
ومن مطلعي النّور البسيط كلمعتي * ومن مشرعي البصر المحيط كقطرة 179
فكلّي لكلّي طالب متوجّه * وبعضي لبعضي جاذب بالأعنّة 179
ومن كان فوق التّحت والفوق تحته * إلى وجهة الهادي عنت كلّ وجهة 179
فتحت الثّرى فوق الأثير لرتق ما * فتقت وفتق الرّتق ظاهر سنّتي 180
ولا شبهة والجمع عين تيقّن * ولا جهة والأين بين تشتّتي 181
ولا عدّة والعدّ كالحدّ قاطع * ولا مدّة ، والحدّ شرك موقّت 181
ولا ندّ في الدّارين يقضي بنقض ما * بنيت ، ويمضي أمره حكم إمرتي 181
ولا ضدّ في الكونين والخلق ما ترى * بهم للتّساوي من تفاوت خلقتي 181
ومني بدا إليّ ما لبسته * وعني البوادي بي إليّ أعيدت 181
وفيّ شهدت السّاجدين لمظهري * فحقّقت أنّي كنت آدم سجدتي 182
وعاينت روحانيّة الأرضين في * ملائك علّيّين ، أكفاء رتبتي 182
ومن أفقي الدّاني أجتدي رفقي الهدى * ومن فرقي الثّاني بدا جمع وحدّتي 182
وفي صعق دكّ الحسّ خرّت إفاقة * لي النفس ، قبل التّوبة الموسويّة 183
فلا أين بعد العين والسّكر منه قد * أفقت وعين الغين بالصّحو أصحت 183
فآخر محو جاء ختمي بعده * كأوّل صحو الإرتسام بعدّة 184
ومأخوذ محو الطّمس محقا وزنته * بمحذوذ صحو الحسّ فرقا بكفّة 184
فنقطة غين الغين عن صحوي أمحت * ونقطة عين العين محوي ألغت 184
وما فاقد في الصّحو في المحو واجد * لتلوينه أهل لتمكين زلفة 184
تساوى النشاوى والصّحاة لنعتهم * برسم حضور ، أو بوسم خطيرة 185
وليسوا بقومي من عليهم تعاقبت * صفات التباس أو سمات بقيّة 185
ومن لم يرث مني الكمال فناقص * على عقبيه ناكص في العقوبة 186
وما فيّ ما يفضي للبس بقيّة * ولا فيء لي يقضي عليّ بفيئة 186
تائية ابن الفارض ( شرح القاشاني : كشف الوجوه الغر لمعانى نظم الدر ) — صفحة 271
مساهمون: أحمد فريد المزيدي
ص٢٧١