فأسفرت بشرا ، إذ بلغت إليّ عن * يقين يقيني شدّ رحل لسفرتي 197
وأرشدتني إذ كنت عنّي ناشدي * إليّ ونفسي بي عليّ دليلي 198
وأستار لبس الحسّ لما كشفتها * وكانت لها أسرار حكمي أرخت 198
رفعت حجاب النّفس عنها بكشفي ال * نّقاب وكانت عن سؤالي مجيبتي 198
وكنت جلا مرآة ذاتي من صدا * صفاتي ، ومني أحدقت بأشعّة 198
وأشهدتني إيّاي ، إذ لا سواي ، في * شهودي موجود ، فيقضي بزحمة 198
وأسمعني في ذكري اسمي ذاكري * ونفسي بنفي الحسّ أصغت وأسمت 199
وعانقتني لالتزام جوارحي ال * جوانح لكنّي اعتنقت هويّتي 199
وأوجدتني روحي ، وروح تنفّسي * يعطّر أنفاس العبير المفتّت 199
وعن شرك وصف الحسّ كلّي منزّه * وفيّ ، وقد وحّدت ذاتي نزهتي 200
ومدح صفاتي بي يوفّق مادحي * لحمدي ، ومدحي بالصّفات مذمّتي 200
فشاهد وصفي بي جليسي وشاهدي * به لاحتجابي لن يحلّ بحلّتي 201
وبي ذكر أسمائي تيقّظ رؤية * وذكري بها رؤيا ما توسّن هجعة 201
كذاك بفعلي عارفي بي جاهل * وعارفه بي عارف بالحقيقة 201
فخذ علم أعلام الصّفات بظاهر ال * معالم من نفس بذاك عليمة 201
وفهم أسامي الذّات عنها بباطن ال * عوالم من روح بذاك مشيرة 202
ظهور صفاتي عن أسامي جوارحي * مجازا بها للحكم على نفسي تسمّت 202
رقوم علوم من ستور هياكل * على ما وراء الحسّ في النّفس ورّت 202
وأسماء ذاتي عن صفات جوانحي * جوازا لأسرار بها الرّوح سرّت 203
رموز كنوز عن معاني إشارة * بمكنون ما تخفي السّرائر حفّت 203
وآثارها في العالمين بعلمها * عنها بها الأكوان غير غنيّة 205
وجود اقتنا ذكر بأيد تحكّم * شهود اجتنا شكر بأيد عميمة 205
مظاهر لي فيها بدوت ، ولم أكن * عليّ بخاف ، قبل موطن برزتي 206
فلفظ وكلّي بي لسان محدّث * ولحظ وكلّي فيّ عين بعبرتي 206
وسمع وكلّي بالنّدا أسمع النّدا * وكلّي في ردّ الرّدى يد قوّتي 206
معاني صفات ما ورا اللّبس أثبتت * وأسماء ذات ما روى الحسّ ثبتّ 206
فتصريفها من حافظ العهّد أوّلا * بنفس عليها بالولاء حفيظة 207
شوادي مباهاة ، هوادي تنبّه * بوادي فكاهات ، غوادي رجيّة 207
وتوفيقها من موثق العهد آخرا * بنفس على عزّ الإباء أبيّة 208
جواهر أنباء زواهر وصلة * ظواهر أنباء ، قواهر صولة 208
وتعريفها من قاصد الحزم ظاهرا * سجيّة نفس بالوجود سخيّة 209
مثاني مناجاة معاني نباهة * مغاني محاجاة مباني قضيّة 209
وتشريفها من صادق العزم باطنا * إنابة نفس بالشّهود رضيّة 210
نجائب آيات غرائب نزهة * رغائب غايات كتائب نجدة 210
تائية ابن الفارض ( شرح القاشاني : كشف الوجوه الغر لمعانى نظم الدر ) — صفحة 273
مساهمون: أحمد فريد المزيدي
ص٢٧٣