وأهلي ، في دين الهوى ، أهله ، وقد * رضوا لي عاري ، واستطابوا فضيحتي 66
فمن شاء ، فليغضب سواك ؛ فلا أذى * إذا رضيت عنّي كرام عشيرتي 66
وإن فتن النّسّاك بعض محاسني * لديك ، فكلّ منك موضع فتنتي 66
وما اخترت ، حتى اخترت حبّيك مذهبا * فوا حيرتا لو لم تكن فيك خيرتي 67
فقالت : هوى غيري قصدت ، ودونه اق * تصدت ، عميا ، عن سواء محجّتي 67
وغرّك ، حتى قلت ما قلت ، لابسا * به شين مين ، لبس نفس تمنّت 68
في أنفس الأوطار أصبحت طامعا * بنفس تعدّت طورها ، فتعدّت 68
وكيف بحبّي ، وهو أحسن خلّة * تفوز بدعوى ، وهي أقبح خلّة 68
وأين السّهى من أكمه عن مراده * سها ، عمها ، لكن أمانيك غرّت 69
فقمت مقاما حطّ قدرك دونه * على قدم ، عن حظّها ، ما تخطّت 69
ورمت مراما ، دونه كم تطاولت * بأعناقها ، قوم إليه ، فجذت 69
أتيت بيوتا لم تنل من ظهورها * وأبوابها ، عن قرع مثلك سدّت 69
وبين يدي نجويك قدّمت زخرفا * تروم به عزّا ، مراميه عزّت 70
وجئت بوجه أبيض غير مسقط * لجاهك في داريك خاطب صفوتي 70
ولو كنت بي من نقطة الباء خفضة * رفعت إلى ما لم تنله بحيلة 70
بحيث ترى أن لم ترى ما عددته * وأنّ الذي أعددته غير عدّتي 70
ونهج سبيلي واضع لمن اهتدى * ولكنّما الأهواء عمّت ، فأعمت 72
وقد آن أن أبدي هواك ، ومن به * ضناك ، بما ينفي ادّعاك محبّتي 72
حليف غرام أنت ، لكن بنفسه * وأبقاك ، وصفا منك ، بعض أدلّتي 72
فلم تهوني ما لم تكن فيّ فانيا * ولم تفن ما لا تجتلي فيك صورتي 72
فدع عنك دعوى الحبّ ، وادع لغيره * فؤادك ، وادفع عنك غيّك بالّتي 72
وجانب جناب الوصل هيهات لم تكن * وها أنت حيّ ، إن تكن صادقا متّ 73
هو الحبّ إن لم تقض مأربا * من الحبّ فاختر ذاك أو خلّ خلّتي 73
فقلت لها : روحي لديك ، وقبضها * إليك ، وما لي أن تكون بقبضتي 73
وما أنا بالشّاني الوفاة على الهوى * وشأني الوفا ، تأبى سواه سجيّتي 73
وما ذا عسى عنّي يقال سوى قضى * فلان ، هوى ، من لي بذا ، وهو بغيتي 74
أجل أجلي أرضى انقضاه صبابة * ولا وصل إن صحّت بحبّك نسبتي 74
وإن لم أفز حقّا إليك بنسبة * لعزّتها حسبي افتخاري بتهمتي 74
ودون اتّهامي إن قضيت أسى فما * أسأت بنفس ، بالشّهادة ، سرّت 74
ولي منك كاف إن هدرت دمي ، ولم * أعدّ شهيدا ، علم داعي منيّتي 75
ولم تسو روحي في وصالك بذلها * لديّ لبون بين صون ، وبذلة 75
وإنّي إلى التّهديد بالموت راكن * ومن هوله أركان غيري هدّت 76
ولم تعسفي بالقتل تفسي بل لها * به تسعفي إن أنت أتلفت مهجتي 76
فإن صحّ هذا القال منك رفعتني * وأعليت مقداري ، وأغليت قيمتي 76
تائية ابن الفارض ( شرح القاشاني : كشف الوجوه الغر لمعانى نظم الدر ) — صفحة 260
مساهمون: أحمد فريد المزيدي
ص٢٦٠