- [ م ] يجب بالسمع ، ويوجد بتبصير الحقّ ، وينمو على مشاهدة الشواهد .
[ ش ] أي يجب قبول هذا « 1 » التوحيد بالأدلّة السمعيّة ، وهي إخبار الكتاب والسّنّة التي نسمعها من النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم « 2 » - كقوله :
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
[ 47 / 19 ] وقوله :
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
[ 2 / 163 ] و
شَهِدَ اللَّهُ
[ 3 / 18 ] وسورة الإخلاص وأمثالها .
ولا يوجد حقيقته « 3 » وحلاوته وإدراك معناه « 4 » إلّا بتبصير « 5 » الحقّ إيّاه بنوره « 6 » المقذوف في قلب المؤمن ، ويزيد وينمو بالمواظبة على مشاهدة الشواهد بنظر الاعتبار والتفكّر فيها ، ومطالعة حكمة صانعها في أحوالها .
- [ م ] وأمّا التوحيد « 7 » الثاني - الذي يثبت بالحقائق - : فهو توحيد الخاصّة ، وهو إسقاط الأسباب الظاهرة ، والصعود عن منازعات العقول وعن التعلّق بالشواهد ، وهو أن لا تشهد في التوحيد « 8 » دليلا ، ولا في التوكّل سببا ، ولا للنجاة وسيلة .
[ ش ] « إسقاط الأسباب الظاهرة » هو أن لا تعلّق المسبّبات بالأسباب المعروفة بين الناس ، ولا يرى لها تأثيرا ولا لغير الحقّ فعلا ، ويشهد بالحقيقة « 9 » أن لا مؤثّر إلّا اللّه .
« والصعود عن منازعات العقول » هو الترقّي إلى « 10 » مقام الكشف
و
هامش
( 1 ) ب : هذه .
( 2 ) م : صلى اللّه عليه . صلى اللّه عليه وآله .
( 3 ) م ، ب : حقيته .
( 4 ) ج ، ب : معناها .
( 5 ) ج : بتبصر .
( 6 ) د : بنور .
( 7 ) د : توحيد .
( 8 ) م خ : الوجود .
( 9 ) ب : في الحقيق .
( 10 ) د : في .