التخلّص عن منازعات العقول أحكام الشرع - لعماها عن حكمها واحتجابها بقياساتها - وعن منازعات « 1 » بعض العقول بعضا ومجادلاتها في الأحكام - لشوب « 2 » الأوهام إيّاها .
و « أ » معارضاتها في المناظرات - باتّهامها في الأحكام ، وتصفية الباطن عن المخالفات والمجادلات ، مجاوزا طور « 3 » العقل إلى نور الكشف .
« وعن التعلّق بالشواهد » أي الصعود عن طور الاستدلال ، والتمسّك بالأدلّة ، استغناء عنها بنور التجلّي والعيان .
قوله « 4 » : « وهو » إشارة إلى الصعود عن التعلّق بالشواهد ؛ أي وذلك الصعود « أن لا تشهد « 5 » في التوحيد دليلا » فيكون التوحيد عندك أجلى من كلّ دليل ، فإنّ نور الحقّ « 6 » إنما لا يدرك لشدّته وقوّة نوريّته . كما قيل « ب » :
خفيّ لإفراط الظهور تعرّضت * لإدراكه أبصار قوم أخافش
« ولا في التوكّل سببا » أي وأن لا تشهد في التوكّل سببا ، لقوّة يقينك في أن لا مؤثّر إلّا اللّه ، ورؤيتك الأفعال كلّها منه « 7 » فيتلاشى الأسباب في المسبّب في شهودك ، لشهودك التأثير منه - دون السبب .
« ولا للنجاة وسيلة » أي وأن لا تشهد للنجاة من العذاب والعقوبة والطرد ، وسيلة من الأعمال الصالحة والحسنات .
هامش
( 1 ) د : منازعة .
( 2 ) د : بشوب .
( 3 ) د : أطوار .
( 4 ) د : وقوله .
( 5 ) ع : أن لا تثبت .
( 6 ) الموجود في نسخة ج إلى هنا وبقيّة الأوراق ساقطة منها .
( 7 ) ه : + تعالى .
( أ ) عطف على قوله : « هو الترقي إلى مقام الكشف . . . » .
( ب ) ورد البيت في جامع الأسرار للسيّد حيدر الآملي ( ص 196 و 258 ) ولم يسمّ قائله ، وبعده :وحظّ العيون الزرق من نور وجهه * لشدّته حظّ العيون العوامش