ذوقيّة لا تندرج تحت العبارات ، ولا تحيط به الإشارات ، ولا تفي ببيانها الكلمات « 1 » ؛ والعلل هي الجهالات .
- [ م ] والتوحيد على ثلاثة وجوه :
الوجه الأوّل : توحيد العامّة ، الذي يصحّ بالشواهد .
والوجه الثاني : توحيد الخاصّة وهو الذي يثبت بالحقائق .
والوجه الثالث : توحيد قائم بالقدم ، وهو توحيد خاصّة الخاصّة .
[ ش ] « الشواهد » هي الأكوان والمصنوعات التي يستدلّ بها على المكوّن الصانع ؛ وبالجملة الدلائل التي يستدلّ بها العلماء بالنظر والفكر وبراهين العقل .
فتوحيد العامّة إنّما يصحّ بالاستدلال ، مثل قوله تعالى :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
[ 21 / 22 ] لكن ما فسدتا ، فليس فيهما آلهة غير اللّه - وأمثال ذلك .
وأمّا توحيد الخاصّة - وهم المتوسّطون - فهو الذي يثبت بالحقائق المذكورة في القسم التاسع ، وهي المكاشفة والمشاهدة والمعاينة والحياة والقبض والبسط والسكر والصحو والاتّصال والانفصال .
وأمّا توحيد خاصّة الخاصّة : فهو التوحيد « القائم بالقدم » يعني توحيد الحقّ لنفسه أزلا وأبدا ، كما قال :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
[ 3 / 18 ] وقيامه بالقدم أزليّته وامتناع قيامه بالحدث ؛ وإلّا كان « 2 » مثبتا للغير ، فلم يكن توحيدا .
هامش
( 1 ) ج : الكتاب .
( 2 ) د : لكان .