[ 100 ] - [ م ] باب التوحيد
قال اللّه تعالى :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
[ 3 / 18 ]
[ ش ] إنّما خصّ بعض الآية بالذكر لأنّ هذا محض التوحيد الجمعيّ وهو أن لا يكون معه شيء ؛ فلو ذكر :
وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ
[ 3 / 18 ] لكان نزولا عن « 1 » الجمع إلى الفرق ، فيكون معه غيره ؛ فلا يبقى التوحيد المحض ؛ فهو الشاهد بنفسه لنفسه ، فلم يشهد أن « لا إله إلّا هو » غيره .
فمن تحقّق هذا بالذوق ، فقد شهد التوحيد بالحقيقة .
- [ م ] التوحيد تنزيه اللّه عزّ وجلّ عن الحدث ، وإنّما نطق العلماء بما نطقوا به ، وأشار المحقّقون بما أشاروا إليه « 2 » في هذا الطريق لقصد تصحيح التوحيد ؛ وما سواه - من حال أو مقام - فكلّه مصحوب العلل .
[ ش ] قوله : « التوحيد تنزيه اللّه عزّ وجلّ عن الحدث » « 3 » مجمل يتناول تنزيه العقلاء من الحكماء والمسلمين ، وتنزيه العرفاء الموحّدين .
لأنّ جميع العقلاء وأهل الفكر « 4 » يدّعون تنزيه اللّه تعالى مع كونهم مقيّدين
هامش
( 1 ) ه : من .
( 2 ) م ، ب ، د خ : به .
( 3 ) د : الحديث ( سهو ) .
( 4 ) ب ، ج : الكفر ( سهو ) .