هامش
وصورته في البدايات اعتقاد حضور الحقّ بذاته لكلّ شيء والإيمان بذلك لقوله :أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ[ 41 / 53 ] .
وفي الأبواب الإيمان بأنّه موجود بالحقّ وهو القيّوم بذاته .
وفي المعاملات إيقان كون الأعمال كلّها لوجه اللّه .
وفي الأخلاق تيقّن أنّ الكمالات الخلقيّة للّه .
وفي الأصول تحقّق أنّ سيره ليس إلّا إلى اللّه وفي اللّه وباللّه ووجهه مسلّم للّه إلى اللّه .
وفي الأودية إدراك الحقّ بنور البصيرة المكحّلة بنوره .
وفي الأحوال شهود تجلّيات أنوار الجمال وخلوص الحبّ للجميل .
وفي الولايات كشف سبحات الجلال عن جمال الذات .
ودرجتها في النهايات شهود الحقّ ذاته بذاته لفناء العبد بكلّيّته في عين الجمع .
( 1 )
جاء في مئة ميدان : الميدان السابع والتسعون المشاهدة
من ميدان الدهشة يتولّد ميدان المشاهدة ، قال اللّه تعالى :أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ[ 50 / 37 ] .
المشاهدة هي رفع العوائق بين الحقّ والعبد والطريق إليه ثلاثة :
الوصول من درجة العلم إلى الحكمة ، والوصول من الصبر إلى الصفا والوصول من المعرفة إلى الحقيقة .
والإنسان يصل من درجة العلم إلى الحكمة بثلاثة : باستعمال العلم وتعظيم الأمر واتّباع السنّة . وذلك درجة الحكماء .
والإنسان يصل من درجة الصبر إلى الصفوة بثلاثة : ترك المناقشة وترك التدبير ولزوم الرضا . وذلك مقام أهل الرضا .
والإنسان من درجة المعرفة يصل إلى الحقيقة بثلاثة : الحرمة في الخلوة والخجل من الخدمة والإيثار على الفاقة .