- [ م ] والمعاينة الثالثة : معاينة عين الروح .
وهي التي تعاين الحقّ عيانا محضا ، والأرواح إنّما طهّرت وأكرمت بالبقاء « 1 » لتناغي سناء الحضرة ، وتشاهد بهاء العزّة ، وتجذب القلوب إلى فناء الحضرة .
[ ش ] « عين الروح » هو نور الحقّ ، فيعاين الروح الحقّ بنور الحقّ « عيانا محضا » لا تشوبه شبهة ، ولا يحجبه حجاب .
« والأرواح إنّما طهرت » عن دنس التعلّق والحجاب والنظر إلى الغير .
« وأكرمت بالبقاء » السرمديّ « لتناغي سناء الحضرة » لأنّها من نور الحضرة ، تبقى ببقائها ، والمناغات : المغازلة بالنغمات والملاطفة « 2 » بالإشارات بين العاشق والمعشوق ؛ وهذه المناغات إنّما تكون للميل الذاتيّ والحبّ الأصليّ بين الشيء وأصله ، للنسبة الجاذبة بين الطرفين .
ولمّا كان الروح من « سناء الحضرة » لزم انجذابه بالعشق إلى ذلك السناء ، وجذب نور الحقّ إيّاه بحكم
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
[ 5 / 54 ] .
« وتشاهد بهاء « 3 » العزّة » أي تعاين بهجة الأحديّة وعظمتها « 4 » ، لأنّ العزّة هي الوحدانيّة التي تمتنع عن إدراك الغير « 5 » إيّاها ؛ و « العزيز » هو المتمنّع « 6 » عن أن يصل إليه غيره ويدركه .
و « بهاؤها » : نورها وسبحاتها التي تحرق عند كشف « 7 » الحجاب كلّ ما وسم بالغيريّة والسوى .
هامش
( 1 ) د : - بالبقاء .
( 2 ) ه : والمغازلة بالنغمات والملاطفات .
( 3 ) د : به .
( 4 ) ج : - وعظمتها .
( 5 ) ج ، ب : العز .
( 6 ) ه ، ب ، ج ، د : الممتنع .
( 7 ) د : الكشف ( سهو ) .