- [ م ] والدرجة الثانية : مشاهدة معاينة تقطع « 1 » حبال الشواهد ، وتلبس نعوت القدس ، وتخرص ألسنة الإشارات « 2 » .
[ ش ] « مشاهدة المعاينة » فوق مشاهدة المعرفة ، لأنّها ثابتة مستقرّة ، دون مشاهدة المعرفة .
و « الشواهد » هي البوارق واللوايح المذكورة ؛ سمّيت « شواهد » لأنّها تشهد للسالك بصحّة الطريق ، لأنّها تلوح من حضرة الوجود « 3 » فلو لم يكن على طريق الحقّ ما لاحت منه تلك الأنوار .
وشبّهت ب « الحبال » لأنّها تجذب الطالب إلى المطلوب ، فهي وصل وأسباب من الحقّ إليه يجذبه بها إلى حضرة الشهود ؛ والحبال الواصلة تكون مع الانفصال والبعد ، فمع الاتّصال « 4 » وغاية القرب لا تبقى الحبال والجواذب .
« وتلبس نعوت القدس » أي نعوت قدس الذات .
والقدس هو الطهر والنزاهة عن تعدّد الصفات وتكثّرها ، وهي الصفات السلبيّة - كالأحديّة والسبّوح والقدّوس والسلام وأمثالها .
و « الإلباس » إشارة إلى وجوده « 5 » العينيّ بالحقّ حال البقاء بعد الفناء ، لأنّ نعوت القدس خلع من الحقّ على أهل المعاينة ، عليها رقوم الحقّ ، ألبسها إيّاه لتدلّ على اختصاصه ، دلالة خلع السلطان على اختصاص من خلعها عليه ؛ فهي دلائل بقاء الرسوم « 6 » العبوديّة بالحقّ للحقّ ، بعد فناء الرسوم « 7 » الخلقيّة ، فيعبد الحقّ بالحقّ .
هامش
( 1 ) م : بقطع . سائر النسخ مهملة .
( 2 ) ه : الإشارة .
( 3 ) د : الموجود .
( 4 ) ج : الانفصال ( محرف ) .
( 5 ) ه : وجود العيني .
( 6 ) ه : رسوم .
( 7 ) ب ، ج : رسوم .