لذاته بذاته في طور من أطوار ظهوره و « 1 » هو مرتبة عبده فإذا ردّ إلى البقاء عاد موجودا بوجود الحقّ ، عالما بأسراره « 2 » وتنزّلاته في أطواره وحضرات أسمائه وصفاته وحقائقه ومعارفه « 3 » المكنونة في خزائن غيبه ، وحكمه وشؤونه الذاتيّه التي هي أعيان خلائقه ورسوم الوهيّته بأسمائه وشؤون ربوبيّته بأفعاله ؛ ويرى ذاته الموجودة به صورة اسم من أسمائه .
« مالكة لصحّة الورود » أي تجذب تلك المشاهدة إلى عين الجمع ، مالكة لصحّة الورود « 4 » أي متمكّنة منها ؛ لأنّ المالكيّة غاية التمكّن فإنّها تملك - أي تتمكّن - بالحقّ من الورود ، فيشهد الحقّ لها بصحّة الورود .
وهذه المالكيّة والتمكّن إنّما تكون بوجود « 5 » الحقّ ، حال البقاء بعد الفناء ؛ وإلّا كيف يكون الملك والتمكّن للعدم ؟ فالوجود الحقّانيّ له شاهد « 6 » بأنّه قد فنى « 7 » بالورود ، فصحّ وروده بالفناء « 8 » ؛ وإلّا لم يوجد بالحقّ .
وكذا معنى قوله : « راكبة بحر الوجود « 9 » » أي كائنة في بحر الوجود - لا في أنواره - قائمة به ، يجري بها البحر كيف شاء وأين شاء ؛ فيكون العبد صورة للوجود في عين الجمع ، نعتا من نعوته ؛ والنعت قائم بالمنعوت ، والمنعوت « 10 » - الذي هو الذات - باعتباره وتعيّنه اسم من أسماء الحقّ ؛ فهو اسم للحقّ « 11 » « أ » .
هامش
( 1 ) ب ، ج ، د : - و .
( 2 ) د : سواره .
( 3 ) ج ، ب : ومعارفه وحقائقه .
( 4 ) ج : - أي تجذب تلك المشاهدة . . . لصحة الورود .
( 5 ) د : موجود .
( 6 ) د : يشاهد .
( 7 ) ج : بأنه فنى .
( 8 ) ج : - بالفناء .
( 9 ) م : الورود ( سهو ) .
( 10 ) د : - والمنعوت .
( 11 ) د ، ع ، م : + واللّه الباقي .
( أ ) قال في الاصطلاحات :
المشاهدة هي ولاية الذات كما أنّ المكاشفة ولاية النعت ، فالمشاهدة شهود الذات بارتفاع الحجاب مطلقا .