الرسم ؛ وأمّا المشاهدة : فليس فيها شيء من بقايا الرسم ، لا في الدرجة الثانية ولا في الأولى ، بخلاف المكاشفة - فإنّها قد تكون مع « 1 » بقاء الرسم « 2 » في الدرجة الأولى والثانية ، لأنّها « ولاية النعت » والنعت يكون مع بقاء شيء من الرسم ، فإنّ الردّ إلى مقام البقاء هو شهود آثار الخلقيّة والتعيّنات الرسميّة في الحقّ .
وإذا لم يستقم البالغ إلى مقام الجمع بالتمكّن ، وردّ إلى شهود « 3 » الخلقيّة :
فقد يحجب « 4 » أحيانا بالخلق عن الحقّ ، ويقع في التلوّن « 5 » حتّى تمكّن « 6 » في شهود الجمع ، فيشاهد الخلق بعين الحقّ حقّا ؛ فيتخلّص من « 7 » بقاء الرسم .
والمكاشفة من مقدّمات المشاهدة ، فقد تكون مع التلوين ، لأنّ الفناء بالصفات في النعوت والصفات ، لا يستلزم فناء العبد بذاته في الذات الأحديّة .
وأمّا « ولاية العين والذات » التي هي مقام المشاهدة « أ » ، فإنّها تستلزم فناء الصفات ؛ لأنّ بقاء الصفة مع فناء الموصوف محال .
هامش
( 1 ) « مع » ساقط من ج . وفي ب أيضا مستدرك بعد الكتابة .
( 2 ) ه ، ب : بقايا الرسم . ( صحح في ب بعد الكتابة وكان المكتوب فيه : بقاء الرسم ) .
( 3 ) ب ، ج : الشهود .
( 4 ) د : يحتجب .
( 5 ) د : التلوين .
( 6 ) م : يتمكن .
( 7 ) د : فيخلص عن .
( أ ) ردّ ابن القيّم على هذا الكلام ( مدارج 2 / 220 ) وأطنب فيه ، وملخّص قوله :
أوّلا : إنّ اللّه تعالى دعا إلى مشاهدة الصفات ، دون الذات .
وثانيا : مشاهدة الذات المجرّدة عن النعوت والصفات لا تدلّ على كمال ولا جلال . . .
فالجواب عن الأوّل الآيات الداعية إلى لقائه تعالى ومشاهدته ، وتوبيخ الذين لا يرجون لقائهوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ * إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ[ 75 / 22 - 23 ] وغير ذلك من الآيات - ولا شكّ أنّ الغرض من اللقاء والنظر ليس النظر بالجارحة واللقاء بالبدن الجسماني ، وليس المشاهد الصفات ، بل الأسماء .