المطالب الحقيقيّة المذكورة في القسم الذي يلي هذا القسم ، ومنشؤها من تجلّيات الصفات « 1 » الإلهيّة .
- [ م ] والدرجة الثانية : غيبة السالك عن رسوم العلم وعلل السعي ، ورخص الفتور .
[ ش ] « غيبة السالك » باستيلاء الحال وأحكامه عليه « عن رسوم العلم » أي عن أحكامه وحدوده وما يأمر به ويرسمه ؛ فإنّ مواجيد الحال تحكم بالغيبة عنها وعن علل السعي ؛ وهي أن يراه من نفسه ، ويرى كونه مؤثّرا في حصول المقصود ، ويراه أمرا شريفا ، ويرى « 2 » تزيّن نفسه به ويعجب به وهو منّة من اللّه عليه وموهبة ؛ ولا مؤثّر إلّا اللّه .
وإذا غاب عن رسوم العلم « 3 » غاب عن اعتبار السعي وتأثيره ، وعن إدراك رخص الفتور ؛ فإنّ العلم يقتضي الأخذ بالعزائم والجدّ في السعي ، فإذا ارتفع حجاب العلم بموجود الحال غاب صاحبه عن اعتبار السعي والأخذ بالعزائم ، وعن إدراك رخص الفتور والأخذ بها ، لرؤيته « 4 » السعي من اللّه .
- [ م ] والدرجة الثالثة : غيبة العارف عن عيون الأحوال والشواهد والدرجات ، في حصن الجمع .
[ ش ] « غيبة العارف » الواصل إلى عين جمع الأحديّة عن عيون الأحوال بأن لا يرى الأحوال ولا تراه « 5 » حتّى تحكم عليه ؛ لأنّ الأحوال تقتضي واجدا
هامش
( 1 ) د : - الصفات .
( 2 ) د : - يرى .
( 3 ) ج ، ب : العلوم . د : العلل .
( 4 ) د : لرؤية .
( 5 ) د : - ولا تراه .