[ 79 ] - [ م ] باب الغيبة
قال اللّه تعالى :
وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ
[ 12 / 84 ]
[ ش ] تولّي يعقوب عن بنيه وقومه لشدّة حزنه على يوسف ، هو الغيبة عنهم ، لاستيلاء محبّة يوسف على قلبه واشتغاله به عنهم حينئذ ؛ فاستشهد به « 1 » على غيبة المحبّ عن كلّ ما سوى المحبوب الحقيقيّ .
- [ م ] الغيبة التي يشار بها « 2 » في هذا الباب على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى : غيبة المريد في مخلص القصد عن أيدي العلائق ، ودرك العوائق ، لالتماس الحقائق .
[ ش ] « غيبة المريد » في محلّ خلوص القصد إلى الحقّ ، عن كلّ ما يتعلّق به قلبه واستيلاء العلائق « 3 » عليه بترك المألوفات ، من الأهل والأسباب والإخوان والأوطان والتجريد عنها بتخليص القصد ومحو هيأة التعلّق عن النفس ، العائقة عن السلوك والسبق إلى السير في طلب المقصود ، بالعزم الصحيح والسعي السريع « 4 » ، حتّى لا يعوّقه العوائق لالتماس الحقائق ؛ أي
هامش
( 1 ) ج : - به .
( 2 ) ج ، ب : إليها .
( 3 ) ه : العوائق .
( 4 ) ج : الصريح .