نداء « 1 » على رأس « 2 » العبد بلسان الإشارة الأسمائيّة : « يا عبدي » .
وفي هذا الكشف يرتفع الاثنينيّة بتجلّي الفردانيّة الأحديّة ، فلا تبقى الإشارة أصلا ؛ إلّا أنّه بقي منه رسم خفيّ تنوّر « 3 » بنور الأحديّة .
وهو لا يحسّ به « 4 » ، ولا يشعر لتنوّره بنور الحقّ واستغراقه ، فلذلك قال :
« ولا يحسّ برعونة رسمه » .
« وهذا » أي صاحب هذا الكشف - « رجل ينطق عن موجوده » أي لا ينطق عن منقول ولا معقول بنقل عن غيره ، ولا بدليل عقلّي ؛ بل عمّا يجده من موجوده بموجوده .
« ويسير مع مشهوده » أي يكون سيره باللّه مع اللّه ، ودينه دين اللّه
أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ
[ 39 / 3 ] وهو يخال سيره ؛ سير اللّه لعدم إحساسه برعونة رسمه .
و « الرعونة » ها هنا وجود البقيّة وحسبان انتفائها وفنائها « 5 » .
فإنّ الرعونة دناءة من طباع الرسم ، هي هذا الحسبان .
- [ م ] والدرجة الثالثة : استغراق الشواهد في الجمع .
وهذا رجل شملته أنوار الأوليّة ، ففتح عينه في مطالعة أنوار « 6 » الأزليّة ، فتخلّص من الهمم الدنيّة .
[ ش ] « الشواهد » تجلّيات الأسماء والصفات وما يتبعها من الواردات والإشارات التي هي « 7 » شواهد الجمع .
هامش
( 1 ) م : بداء .
( 2 ) د : رسم .
( 3 ) ه : تتنور .
( 4 ) د : + الحق ( سهو ) .
( 5 ) ه : - فنائها .
د : قبائلها ( محرف ) .
( 6 ) ه : - الأولية ففتح عينه في مطالعة أنوار .
( 7 ) د : + في ( سهو ) .