والحاصل أنّهم قالوا : « إنّ هذا النفس في حين الاستتار » ولم يبيّنوا « 1 » سببه ؛ والشيخ وأفقهم في ذلك ، وبيّن أنّ سببه وحشة الاستتار وقال : « إنّهم سمّوها « 2 » ظلمة ، وعدّوها مقاما » فردّ عليهم كونه مقاما وأصاب . وذلك قول بعضهم .
- [ م ] والنفس الثاني نفس في حين التجلّي .
وهو نفس شاخص عن مقام السرور إلى روح المعاينة ، مملوّ من نور الوجود ، شاخص إلى منقطع الإشارة .
[ ش ] « شاخص » أي خارج . يقال : « فلان شخص من المدينة مسافرا » أي خرج .
وهو نفس خارج عن مقام السرور « أ » والذوق ، الناشئ من التجلّي إلى « روح المعاينة » في حضرة الجمع .
« مملوّ من نور الوجود » وهم يسمّون حضرة الجمع « حضرة الوجود » .
« إلى منقطع الإشارة » لشهود الحقّ في حضرة الوجود ذاته بذاته ، من غير اثنينيّة ؛ بل على « 3 » أحديّة صرفة ؛ فلا إشارة فيها ، فلذلك سمّوها « منقطع الإشارة » .
هامش
( 1 ) د : يتبيّنوا .
( 2 ) ب ، م ، ه : سموه .
( 3 ) د : - على .
( أ ) قال التلمساني ( ص 484 ) : « المراد هنا الدرجة الثالثة من مقام السرور ، وهو سماع الإجابة ، وهو الذي يمحو آثار الوحشة » .