كالاستتار والتجلّي ؛ لكنّ الفرق أنّ النفس تروّح في ذلك الحين ، بخلاف الوقت ، فإنّه لا يعتبر فيه التروّح ، فباعتبار اقتران التروّح بالحين المخصوص زاد معنى النفس على معنى الوقت .
- [ م ] والأنفاس ثلاثة :
النفس الأوّل « 1 » نفس في حين استتار مملوّ من الكظم ، معلّق بالعلم ، إن تنفّسّ تنفّسّ نفس المتأسّف ، وإن نطق نطق بالحرب « 2 » .
وعندي هو يتولّد من وحشة الاستتار ، وهو الظلمة التي قالوا :
« إنّها « 3 » مقام » .
[ ش ] « الاستتار » هو احتجاب المحبوب واختفاؤه بعد التجلّي ، أو مفارقة حال صادق كان له وزواله ؛ وهو يوجب تنفّس الحزين المكروب الصعداء ، وللحزين في ذلك التنفّس تروّح مّا .
فأوّل الأنفاس « نفس في حين الاستتار ، مملوّ من الكظم « أ » » - الكظم :
تسكين الغيظ - أي نفس مملو من الغيظ المكظوم .
« معلّق بالعلم الظاهر » لأنّه يعلم أنّ الغيظ الحادث من الاستتار لا حيلة في دفعه ، إلّا الصبر عليه ؛ إذ التجلّي والحال لا يمكن إعادته بالعلم ، ولا دواء له إلّا كظم الغيظ ؛ وهو كرب شديد ، لخلوّه عن المحبّة ، وتعلّقه بالعلم ، والعلم يحكم بتجرّع مرارة الصبر ، وكرب العلم خالص عن اللذّة والحلاوة ؛
هامش
( 1 ) ع ، م : - النفس الأول .
( 2 ) د : بالحزن .
( 3 ) م : انه . وفي ب صحح كذا بعد الكتابة .
( أ ) قال عبد المعطي ( ص 181 ) : « وإنما كان من درجات الولاية من حيث أنّه لا يكون استتارا إلّا بعد كشف ووصول » .