« ويمطر قطر الطرب » بما يرى من الألطاف المقرّبة ، وعواطف العناية وشواهد الاختصاص من بين الناس .
« ويجري نهر الافتخار » بما يجد من القرب والكرامة ، وإن لم يظهر لاحتفاظه بآداب العبوديّة وإن أظهره فمن قوله تعالى « 1 » :
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
[ 93 / 11 ] ووجه الاستعارة بالسحاب وترشيحها بالمطر وإجراء النهر لا يخفى « أ » .
هامش
( 1 ) م : - تعالى .
( أ ) قال في الاصطلاحات :
البرق في الأحوال أوّل ما يبدو من أنوار التجلّيات ، فيدعو العبد إلى الدخول في الولايات ؛ أي السير في اللّه بالفناء .
وصورته في البدايات لمع نور التنبيه الداعي للعبد إلى السير إلى اللّه .
وفي الأبواب أوّل ما ينفعل به قوى النفس بالرجاء والخوف من آثار ذلك النور وإنارته لها .
وفي المعاملات أوّل ما يلمع من تجلّيات الأفعال ، فيجذب العبد إلى نفي تأثير الغير مطلقا .
وفي الأخلاق أوّل ما يبدو في النفس من النعوت الإلهيّة ويمحو نعت العبد .
وفي الأصول أوّل ما يبدو في القلب من نور التجلّي الإلهيّ فيدعوه ويبعثه إلى الترقّي في السير في اللّه وعليه ويؤنسه به .
وفي الأودية أوّل ما يبدو في العقل من نور القدس فيورث الطمأنينة ويعلي الهمة .
ودرجته في الولايات أوّل ما يبدو في مقام السرّ من نور الذات فيخلصه من حجب الصفات .
وفي الحقائق أوّل ما يبدو من نور العيان فيورث الاتّصال .
وفي النهايات أوّل بارق الجمع الأحديّ المورث للفناء في الذات .