- [ م ] الذوق « 1 » أبقى من الوجد ، وأجلى « 2 » من البرق .
[ ش ] هذه الثلاثة تتناسب في أصل معنى النور وتتفاوت بالخصوصيّات و « 3 » العوارض ، وقد ذكر الفرق بين الوجد والبرق ، وبقي الفرق بينهما وبين الذوق « 4 » .
فقال : « الذوق أبقى من الوجد » لأنّ الوجد - كما ذكر - يقتضي البقيّة والشوق ، والذوق إنّما هو من الشهود ، والشهود لا يكون إلّا مع الفناء ، فكلّما نقص الوجد بانتفاء البقيّة ازداد الذوق بشهود الجليّة ، حتّى إذا انقضى الوجد صفا الذوق بشهود الحقيقة .
« وأجلى « 5 » من البرق » لأنّ البرق بداية الولاية والتعرّف الإلهي ، وهو سريع الانتفاء ، يتخلّف عنه وجد على فواته ، وتألّم من انقضائه .
وأمّا الذوق فهو أمر ثابت « 6 » لازم للشهود ، صاف عن الأسف والترح ، دائم بدوام شهود الحقيقة .
- [ م ] وهو على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى : ذوق التصديق طعم العدة ؛ فلا يعقله « 7 » ضنّ ، ولا يقطعه أمل ، ولا تعوقه امنيّة .
[ ش ] إضافة « الذوق » إلى « التصديق » إضافة ملابسة ، يعني الذوق
هامش
( 1 ) ج ، د : والذوق .
( 2 ) م : أحلى .
( 3 ) د : - و .
( 4 ) د : - وبين الذوق .
( 5 ) م : أحلى .
( 6 ) ج : - ثابت .
( 7 ) ب : ولا يعقله .