[ 70 ] - [ م ] باب الذّوق
قال اللّه تعالى :
هذا ذِكْرٌ
[ 38 / 49 ]
[ ش ] وجه الاستشهاد بالآية أنّ اللّه « 1 » ذكر عباده المصطفين الذين اختصّهم « 2 » بالقرب والكرامة ، وأخلصهم بالخالصة « 3 » ، وهم أهل الذوق والشهود بالوصال والاتّصال من قوله « 4 » :
وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ
إلى قوله :
وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ
ثمّ قال :
هذا ذِكْرٌ
[ 38 / 48 - 49 ] أي ذكر أهل الذوق ذوق « أ » .
هامش
( 1 ) ه : تعالى .
( 2 ) ه : + اللّه .
( 3 ) ه خ ، د : بالخاصة .
( 4 ) د : من قوله .
( أ ) أشكل الأمر في توجيه الاستشهاد بالآية على الشارحين .
فالتلمساني أورد المتن ولم يذكر شيئا .
وأمّا عبد المعطي فقال ( ص 168 ) : « وجه الإشارة بالآية - واللّه أعلم - أنّ الذوق أوائل الشرب ، كما أنّ ذكر النعيم وما أعد اللّه للمتّقين أوائل نعيمهم في الدنيا ، قبل وصولهم لكمال النعيم في الأخرى بالحلول فيه » .
ويظهر أنّ ابن القيّم منه أخذ الكلام فقال ( مدارج : 3 / 88 ) : « الذي يظهر - واللّه اعلم - :
أنّ الشيخ أراد أنّ الذوق مقدّمة الشراب ، كما أنّ التذكّر مقدمّة المعرفة ، ومنه يدخل إلى مقام الإيمان والإحسان ، فإنّه إذا تذكّر أبصر الحقيقة ، كما قال تعالى :تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ[ 7 / 201 ] فالتذكّر يوجب التبصّر ، فيكون له الإيمان بعد التبصّر ذوقا وعيانا . . . » .
ولا يخفى ما في التوجيهين وكذا توجيه الشارح من التكلّف ، وإن كان كلام الشارح - نظرا إلى سياق الآيات - أوفق .