الناشئ من التصديق الجازم ، اليقيني ، البالغ حدّ تحقّق الموعود عند صاحبه ، حتّى يذوق طعم الموعود من اللقاء والقرب ويلتذّ به .
« فلا يعقله « أ » » أي فلا يحبس ذلك الذوق عنه ، ولا يمنعه « ضنّ » أي توهّم بخل من الواعد ، لأنّ الكريم إذا وعد وفي ، فلا يمكن أن لا يفي بوعده أكرم الأكرمين ، الذي هو الحقّ تعالى .
وفي بعض النسخ : « ظنّ » بالظاء أي لا يمنع الذوق عنه ظنّ يقدح في الجزم بالتصديق ، فيتوهّم أنّه يمكن أن لا يقع الموعود .
« ولا يقطعه » يعني الذوق « أمل » في الدنيا ولذّاتها ، فيشتغل به عن الذوق المذكور « 1 » ، فينقطع .
« ولا يعوقه امنيّة » أي و « 2 » لا تعرض له امنيّة من أماني الدنيا و « 3 » الآخرة ، فتمنع ذلك الذوق ، وتصير عائقة له ، حاجزة .
- [ م ] والدرجة الثانية : ذوق الإرادة طعم الانس ، فلا يعلّق به شاغل ، ولا يفتنه عارض ، ولا تكدّره تفرقة .
[ ش ] أي « ذوق المريد » الناشئ من الإرادة « طعم الانس » لصدق إرادته ، حتّى يستحضر المراد بقوّة إرادته ، فيجد الانس به ، ويذوق حلاوته .
« فلا يعلّق « 4 » به شاغل » أي لا يتعلّق به أمر يشغله عن ذوق الانس والالتذاذ به .
هامش
( 1 ) د : والمذكور .
( 2 ) د : - و .
( 3 ) ع ، م : أو .
( 4 ) ع : يتعلّق .
( أ ) مأخوذ من العقال ، وهو حبل يشدّ به ذراع البعير ووظيفة ، فيمنعه من القيام .