أمرد ، حسن الوجه ، فجعل ينظر إليه ، ثمّ أعرض عنه وتوارى في الجمع مزدحما ؛ فلمّا خلا ، سئل عن ذلك - إذ ما عهد منه النظر إلى أمرد قطّ « 1 » - فقال : « هذا ابني وقد تركته بخراسان طفلا ، فلمّا شبّ خرج يطلبني ، فخشيت أن يشغلني عن ربّي ، فحذرت أن أستأنس به « 2 » إذا عرفني » .
وأنشد « 3 » « أ » :
هامش
والفضيل بن عيّاض ، ودخل الشام ، فكان يعمل فيه ويأكل من عمل يده . وبها مات » .
راجع ترجمته في حلية الأولياء : 7 / 367 - 395 ، و 8 / 3 - 58 . والرسالة القشيريّة : 35 - 36 .
وفي تاريخ مدينة دمشق ( 6 / 306 ) بإسناده عن أبي شعيب : « قال : سألت إبراهيم بن أدهم أن أصحبه إلى مكة ، فقال لي : « على شريطة ، على أنّك لا تنظر إلا للّه وباللّه » فشرطت له ذلك على نفسي ، فخرجت معه ؛ فبينا نحن في الطواف فإذا أنا بغلام قد افتتن الناس به لحسنه وجماله ، فجعل إبراهيم يديم النظر إليه ، فلما أطال ذلك قلت : « يا أبا إسحاق أليس شرطت عليّ أن لا تنظر إلا للّه وباللّه » ؟ قال : « بلى » .
قلت : « فإني أراك تديم النظر إلى هذا الغلام » ؟
فقال : « إن هذا ابني وولدي وهؤلاء غلماني وخدمي الذين معه ، ولولا شيء لقبّلته ، ولكن انطلق فسلم عليه مني وعانقه عني » . قال : فمضيت إليه وسلمت عليه من والده وعانقته ، فجاء إلى والده فسلّم عليه ثم صرفه مع الخدم فقال : « أرجع النظر إيش يراد بك » . فأنشأ يقول : هجرت
الخلق . . .
( 1 ) ه : - قطّ .
( 2 ) د : - به .
( 3 ) ع : + شعر .
( أ ) التعرّف ، ص 116 ( الباب الخامس والخمسون ) : وأنشد لبعضهم :قد استولى على قلبي هواك * وما لي في فؤادي من سواك
فلو قطّعتني في الحبّ إربا * لما حنّ الفؤاد إلى سواكوفي كتاب العاقبة في ذكر الموت ج 1 / ص 134 :
ولمّا حضرت أبا علي الروذباري الوفاة - وكان رأسه في حجر ابنته فاطمة - ففتح عينيه ثم قال : « هذه أبواب السماء قد فتحت وهذه الجنان قد زخرفت وهذا قائل يقول يا أبا علي قد بلغناك الرتبة القصوى وإن لم تردها ثم قال :