- [ م ] وهو على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى : قلق يضيّق الخلق ، ويبغّض الخلق ، ويلذّذ الموت .
[ ش ] إنّما « يضيّق الخلق » لأنّه مبغوض ممنوّ بالهجران ، لا يسع قلبه غير المحبوب ، ولا يستأنس إلّا به ، فيستوحش عمّا سواه ، فقد فارقه القرار والاصطبار ، فلا يسكن إلى شيء أصلا ، ولا ينبسط مع أحد ، لضيق ذرعه ورؤيته من يصاحبه ويخالفه حجابا على محبوبه ، فيسوء خلقه مع الخلق ، ويحبّ الوحدة والخلوة « 1 » .
و « يبغّض إلى صاحبه « 2 » الخلق » لأنّه يكره الاجتماع بهم ، ويراهم يشغلونه « 3 » عن المحبوب وجمع الهمّ « 4 » والقلب معه ، ويشتّتون وقته وشمله مع حبيبه .
و « يلذّذ الموت » إليه لأنّه يرى الموت سبب لقاء الحبيب ، فيشتهيه ويستلذّه « 5 » لذلك .
- [ م ] والدرجة الثانية : قلق يغالب العقل ويحلي السماع « 6 » ويصاول الطاقة .
[ ش ] « يغالب العقل » أي يقاويه ويكاد يقهره ، لكن لا يسلبه ويغلبه بالكلّية ، بل يخالفه في قوّة الثبات والاصطبار .
« ويحلّى السماع » أي يلذّذ إليه السماع « 7 » ويجعله حلوا في مذاقه ، لأنّه
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ه : الخلوة والوحدة .
( 2 ) م : - صاحبه .
( 3 ) د : يشغلونهم .
( 4 ) ه : الهمم .
( 5 ) د خ : يلتذه .
( 6 ) في المنازل المطبوع وشرح التلمساني : « ويخلى السمع » .
( 7 ) ج ، ب : - السماع .