[ 64 ] - [ م ] باب القلق
قال اللّه تعالى حاكيا عن موسى عليه السّلام :
وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى
[ 20 / 84 ]
[ ش ] لمّا كان موسى عليه السّلام مصطنعا « أ » شديد الشوق - الذي هو من الدرجة الثالثة - لم يمكن أن يكون عجلته طيشا نفسانيّا ، لأنّ المصطنع مبرّء عنه ولا مأذون فيها ، لامتثال أمر وطلب موافقة - وإلّا ما خاطبه اللّه بقوله :
وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى
[ 20 / 83 ]
وبلغ من شدّة شوقه أن قال :
رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ
[ 7 / 143 ] اتّجه أن يكون عجلته قلقا ؛ فاستشهد بها عليه ، والأغلب كونها من القلق ، وناسب استشهاده تفسيره للقلق بقوله :
- [ م ] القلق تحريك الشوق بإسقاط الصبر .
[ ش ] أي تحريك الشوق صاحبه ، بأن يسقط صبره ويسلبه ، فيبقى مضطربا شديد الاضطراب في الحركة نحو المحبوب ، لا يقرّ بدونه قرارا ، وهو معنى قوله :
عَجِلْتُ
« 1 »
إِلَيْكَ
.
هامش
( 1 ) م : وعجلت .
( أ ) إشارة إلى قوله تعالى في خطابه لموسى عليه السّلام :وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي[ 20 / 41 ] .