فيه عن أن يكون غيره نفيسا مرغوبا فيه . قال اللّه تعالى :
وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ
[ 83 / 26 ] وأصل النفاسة : الرغبة في الشيء ومنعه عن الغير لعزّته عنده .
- [ م ] وهي على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى : غيرة العابد على « 1 » ضايع يستردّ ضياعه ، ويستدرك فواته ، ويتدارك توائه .
[ ش ] غيرة العابد على عمل ضايع يستردّ ضياعه - كقضاء الصلوات وردّ المظالم وأمثال ذلك .
« ويستدرك فواته » كأوقات الصلوات الواجبة ، والحجّ الواجب ؛ حيث يغار عليها فيستدركها قبل أن يفوت .
« ويتدارك توائه » أي هلاكه - وأصل التوى : هلاك المال - كتدارك أوقات الفترات بالجدّ في العمل ، وتدارك ما فسد من العمل بالكفّارة والقضاء ، والتزام كلّ ما أوجبه الشرع في تدارك ما زلّ عنه « 2 » وذهب .
- [ م ] والدرجة الثانية : غيرة المريد على وقت فات ؛ وهي غيرة قاتلة ، فإنّ الوقت وحيّ الغضب ، أبيّ الجانب ، بطيء الرجوع .
[ ش ] المريد صاحب الحال ، والعابد صاحب العمل ، فالوقت عند العابد وقت العبادة وعند المريد وقت المنادمة والمسامرة في الحضور ، فهو إذا « 3 » فات
هامش
( 1 ) استدرك في هامش م : عمل .
( 2 ) د ، م : ما زال عنه .
( 3 ) ب ( بدلا من فهو إذا ) : فإذا .