كما قال تعالى :
كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ * كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ
[ 83 / 15 - 14 ] .
« ونفس علّق برجاء أو التفت إلى عطاء » النفس ها هنا بمعنى الوضع اللغوي - أي مقدار نفس واحد من وقته - تعلّق برجاء من الثواب أو الدرجات ، أو التفت إلى عطاء من الحقّ في الدنيا أو « 1 » الآخرة ولو كان من أشرف الأشياء ؛ فإنّ الوقت عنده عزيز يغار عليه أن يمضي إلّا بحضور المحبوب ومشاهدته ، فإذا علّق بالغير كاد أن يتلف من الغيرة عليه « أ » .
هامش
( 1 ) ب ، د ، ج : و .
( أ ) قال في الاصطلاحات :
الغيرة نفاسة رسم المحبوب عند المحبّ والضنّ به عن أن يتعلّق المحبّة بغيره أو يشغله عنه شيء أو يحجبه بحيث لا يحتمل ذلك ولا يصبر عليه .
وصورتها في البدايات الغيرة عن عبادة ضاعت فيستردّ ضياعها ويستدرك فواتها .
وفي الأبواب الغيرة على الخشوع للغير والرغبة فيه والخوف منه .
وفي المعاملات غيرة المريد على وقت فات ورعاية أهملت .
وفي الأخلاق الغيرة على فضيلة سبقت بها غيره .
وفي الأصول الغيرة على قصد لغير المحبوب وفتور وانس بغيره .
وفي الأودية الغيرة على تعظيم لغيره وهمّة قاصرة عن بلوغ الغاية أو متعلقة بغيره .
ودرجتها في الولايات الغيرة على لحظ ما سواه والسرور بغير مولاه .
وفي الحقائق الغيرة على إثبات الحياة لغيره أو اعتبار الاتّصال به .
وفي النهايات الغيرة على إثبات وجود غير الحقّ تعالى .
جاء في مئة ميدان : الميدان الثامن والخمسون الغيرة
من ميدان الحرمة يتولّد ميدان الغيرة .