وقوله : « ربّما وقعت نادرة » إشارة إلى ما مرّ من قوله ( أ ) : « في العمر مرّة » .
و « المقام العتيد » الحاضر المهيّأ .
- [ م ] وهو على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى : إلهام نبيّ يقع وحيا قاطعا ، مقرونا بسماع أو مطلقا .
[ ش ] لمّا كان « الوحي » في اللغة : إشارة خفيّة ، و « الإلهام » أيضا :
إفهاما وإلقاء للمعنى في القلب ، اطلق أحدهما على الآخر لتقارب معنييهما ، بل لاتّحادهما في المعنى .
قال اللّه تعالى :
وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ
[ 5 / 111 ]
وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ
[ 16 / 68 ] فلا تخصيص للوحي بالأنبياء شرعا - وإن غلب عرفا .
وكذا جاء « التفهيم » للأنبياء كقوله تعالى :
فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ
[ 21 / 79 ] ومعنى التفهيم هو الإلهام ، فلذلك أضاف الشيخ الإلهام إلى النبيّ ، وسمّاه « وحيا » .
قوله : « قاطعا » معناه : يقينا قطعيّا ، لا شكّ فيه .
« مقرونا بسماع » أي قد يكون مسموعا .
« أو مطلقا » أي تفهيما قطعيّا بغير سماع .
هامش
ما روي عنه أنّه سيكون في هذه الامّة ما كان في الأمم السالفة « حذو النعل بالنعل ، والقذّة بالقذّة » - والحديث مشهور - وبعد ما نصّ الآية الكريمة بأنّ امّته صلى اللّه عليه وسلّمخَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ.
وقد نقد العلامّة الأميني ( قدس سره ) جملة أمثال هذه الأحاديث في كتابه « الغدير : 6 / 331 » فلله درّه .
ثمّ إنّه وردت أحاديث في المحدّث عن أئمّة أهل البيت عليه السّلام : راجع الكافي : كتاب الحجّة ، باب الفرق بين الرسول والنبي والمحدّث : 1 / 176 . وباب أنّ الأئمّة محدّثون : 1 / 270 .