- [ م ] والدرجة الثانية : إلهام يقع عينا ؛ وعلامة صحّته أنّه لا يخرق سترا ، ولا يجاوز حدّا ، ولا يخطئ أبدا .
[ ش ] أي يقع عيانا ؛ وعلامة صحّته أنّ صاحبه لا يخرق ستر أحد ولا يفضحه ، فإنّه أمين صاحب فتوّة ، فإن أفشى سرّ أحد ويهتك ستره ويفضحه ، زال عنه الإلهام وانقطع .
« ولا يجاوز حدّا » أي من الحدود الشرعيّة ، ولا يرتكب به معصية - وإلّا لم يكن إلهاما ، بل إلقاء شيطان .
« ولا يخطئ أبدا » فإنّ شرط الإلهام « 1 » كونه مطابقا لما عند اللّه أبدا - وإلّا كان كهانة ، فإنّ الخطاء في الكهانة أكثر من الإصابة .
- [ م ] والدرجة الثالثة : إلهام يجلو عين التحقيق صرفا ، وينطق عن عين الأزل محضا .
وللإلهام غاية تمتنع عن الإشارة إليها .
[ ش ] « يجلو عين التحقيق » أي العين التي بها يبصر الحقائق على ما هي عليه ، وهي العين التي بصّرها الحقّ .
كما قال عليه السّلام « 2 » عن اللّه تعالى في الحديث المشهور « أ » : « فإذا أحببته كنت سمعه الذي به يسمع ، وبصره الذي به يبصر » .
هامش
( 1 ) ب ، ج : + هو .
( 2 ) د : صلى اللّه عليه وسلّم
( أ ) حديث قرب النوافل مضى في ص 137 .