[ ش ] هذا العلم هو ميراث العمل ، ويسمّى علم الوراثة ، لقوله عليه السّلام « أ » :
« من عمل بما علم ورّثه اللّه علم ما لم يعلم » وإنّما هو خفيّ بالنسبة إلى علوم الدراسة ، فإنّه خفيّ عن أصحابها من أهل علوم الدرجة الأولى ، وإن كان بالنسبة إلى أهله « 1 » أجلى منها .
وشبّهه بالزرع ، فاستعار له النبات بالماء ، وشبّه الأسرار التي هي محلّها بالأراضي فقال :
« ينبت في الأسرار الطاهرة » أي القلوب الصافية من أكدار صفات النفس وأقذار الطبايع ، وأدناس العلائق والعوائق .
« من الأبرار الزاكية » صفة للأسرار « 2 » ، أي الأسرار التي تكون للأبرار ، أي الصلحاء البررة « 3 » الأتقياء ، من النفوس الزاكية النقيّة من تناول المحرّمات وارتكاب الشهوات وتعاطي الشبهات ، التقيّة من المعاصي والسيّئات .
« بماء الرياضة » يتعلّق ب « ينبت » أي ينبت بماء الرياضة الخالصة « 4 » لوجه اللّه من الأغراض والأعواض وطلب الجاه والكرامة وشوب الرياء والرعونة وجميع آفات النفس والعمل .
« ويظهر في الأنفاس الصادقة » أي في أوقات الروح وساعات الصفاء والذوق ، وأحيان النفحات الإلهيّة والمواهب « 5 » الرحمانيّة ، التي تكون حقّة « 6 » مخبرة عن تجلّ حقّانيّ ، أو بارق قدسيّ ، أو نازل ربّانيّ ، غير مشوب بأمر وهميّ أو نازع « 7 » شيطانيّ .
هامش
( 1 ) ه : أهلها .
( 2 ) د : الأسرار .
( 3 ) د : الأبرار .
( 4 ) د : الخاصة .
( 5 ) ه : - المواهب .
( 6 ) ج خ : صفة .
( 7 ) م ، ه ، د : نازع .
( أ ) راجع ص 196 .