عليه ، لأنّ نوره يحرق ما سواه ، ويفني رسم من عداه .
« ويشير إلى الجمع » الذي هو عين الفردانيّة الذاتيّة الأحديّة ، فيكون عالما بعلم اللّه تعالى .
- [ م ] والدرجة الثالثة :
علم لدنّي إسناده وجوده ، وإدراكه عيانه ، ونعته حكمه ، ليس بينه وبين الغيب حجاب .
[ ش ] أي علم لا يكون إلّا من لدنه رحمة وموهبة - كقوله تعالى في حقّ الخضر عليه السّلام :
آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
[ 18 / 65 ] - ولا يثبت بالإسناد - كسائر العلوم المنقولة التي تثبت صحّتها بالإسناد - بل « إسناده وجوده » .
و « إدراكه عيانه » أي لا يحصل بالإدراك العقليّ والفهم - كسائر العلوم المعقولة - بل إدراكه شهوده .
ولمّا كان العيان الذي هو الإدراك البصري أجلى الإدراكات : اطلق على كلّ إدراك يكون في غاية الجلاء ، فاطلق على الشهود « 1 » الحقّاني .
« ونعته حكمه » أي لا يمكن نعته بعبارة تفهم معناه ، ولا يمكن نعته ووصفه لمن ليس له ذلك ، فلا يمكن تعريفه « 2 » للغير ؛ فنعته حكمه الذي يحكم به على صاحبه بأنّه العالم بذلك العلم ، فلا يعرفه « 3 » إلّا هو نفسه لمن ظهر عليه .
« ليس بينه وبين الغيب حجاب » المراد بالغيب « غيب الغيوب » الذي هو
هامش
( 1 ) د : الشهودي .
( 2 ) د : تفريقه .
( 3 ) د : فلا يفرقه .