تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منازل السائرين ( شرح القاساني ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

[ 49 ] - [ م ] باب الغنى

قال اللّه تعالى :
وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى
[ 93 / 8 ] الغنى اسم للملك التامّ . [ ش ] معناه : الغنى اسم لمالكيّة الحقّ ؛ فإنّ الملك التامّ ليس إلّا للّه وحده . - [ م ] وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : غنى القلب ؛ وهو سلامته من السبب ، ومسالمته الحكم ، وخلاصه من الخصومة . [ ش ] « غنى القلب » هو غناه باللّه تعالى « 1 » عن كلّ سبب ؛ ولهذا فسّره « 2 » ب « سلامته من السبب » أي من التعلّق بالأسباب ؛ فإنّ ذلك التعلّق هو الفقر بالحقيقة ، إذ لا تأثير لها عند الموقنين ، وأمّا الجهّال ، فيرون الأسباب غنى ، لاحتجابهم بها عن المؤثّر الحقيقي ، فيسكنون إليها ويطمئنّون ؛ وكلّ من سكن إلى شيء فهو مفتقر إليه ، والسبب لا بدّ وأن يكون مفتقرا إلى المسبّب ، فالمفتقر إلى مفتقر مثله « 3 » في غاية الافتقار ؛ فالسلامة عنها هي الغنى بالحقيقة .
هامش
( 1 ) د ، ع ، م : - تعالى . ( 2 ) د : فسر . ( 3 ) د : + مفتقر .