« وجودك ذنب لا يقاس به ذنب »
فيتجرّد من الكلّ ويرجع إلى اللّه تعالى « 1 » فقيرا .
- [ م ] والدرجة الثالثة : صحّة الاضطرار ، والوقوع في يد المنقطع « 2 » الوحدانيّ ، والاحتباس في قيد التجريد .
وهذا فقر الصوفيّة .
[ ش ] « صحّة الاضطرار » تحقّق اضطراره وشهود أنّ كلّ ما يجرى عليه حكم سابقة الأزل ؛ فلا اختيار له إذ لا فعل له ولا وصف ولا وجود .
فهو مضطرّ في « الوقوع في يد المنقطع « 2 » الوحدانيّ » وهو حضرة الجمع ، ومحلّ انقطاع الأغيار فيه وعنه ، حيث لا يبقى فيه رسم ولا ما يقع « 3 » عليه اسم السوى .
وسمّوه « منقطعا » - بفتح الطاء ، اسم مكان - لانقطاع الكلّ فيه .
وفي نسخة : « في يد التقطّع « 4 » » أي التلاشي والتفاني الوحدانيّ ، لأنّه لا يبقى فيه إلّا الواحد الحقّ ، ويتحقّق معنى قوله تعالى « 5 » :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
[ 28 / 88 ] .
« والاحتباس في قيد التجريد » أي البقاء في الحضرة الأحديّة ، التي لا رسم فيها ولا اسم ولا وصف ، وهي حضرة الذات « 6 » ، وقيّدها ب « قيد التجريد » لأنّ الإطلاق لا ينافي التعدّد الأسمائيّ والتكثّر النسبي .
هامش
( 1 ) « تعالى » ساقط من د .
( 2 ) م ، ه : التقطّع .
( 3 ) ب : ولا يقع .
( 4 ) د : المتقطّع .
( 5 ) ه ، ب : - تعالى .
( 6 ) ج ، ب خ : حضرة الجمع .