[ 32 ] - [ م ] باب الرّضا
قال اللّه تعالى :
ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً
[ 89 / 28 ]
لم يدع في هذه الآية للمتسخّط إليه سبيلا وشرط للقاصد الدخول في الرضا .
[ ش ] يعني أمر النفس « 1 » بالرجوع وقيّد الرجوع بالرضا ، فيكون الرجوع مشروطا بالرضا ، والمعلّق بالشرط عدم عند عدمه ؛ فكأنّه قال : « لا سبيل لك إلى الرجوع إلى ربّك إلّا بالرضا » فإذن لا سبيل للمتسخّط إلى الرجوع إليه و « الدخول في الرضا » شرط للقاصد إلى الرجوع إليه . قال :
- [ م ] و « الرضا » اسم للوقوف الصادق ، حيثما وقف العبد لا يلتمس متقدّما ولا متأخّرا ولا يستزيد مزيدا ولا يستبدل حالا ؛ وهو من أوائل مسالك أهل الخصوص ، وأشقّها على العامّة .
[ ش ] المراد ب « الوقوف الصادق » الوقوف مع مراد اللّه تعالى « 2 » ، بحيث لا يخالجه إرادة منه ولا يعارضه داعية واختيار ، ولا يعتريه تردّد .
هامش
( 1 ) د : النفوس .
( 2 ) ه : - تعالى .