في الفناء في التوحيد بذواتهم وإنّيّاتهم ، والرضاء هو فناء الإرادة في إرادة الحقّ تعالى ؛ وفناء الصفة قبل فناء الذات « أ » .
وإنّما كان أشقّها على العامّة : لأنّ فناء الإرادة لا يكون إلّا بترك الحظوظ ، وهو « 1 » على العامّة في غاية المشقّة .
- [ م ] وهو على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى : رضاء العامّة ، وهو الرضاء باللّه ربّا بسخط « 2 » عبادة ما دونه ، وهذا قطب رحى الإسلام ، وهو يطهّر من الشرك الأكبر .
[ ش ] أي و « 3 » هو أن لا يرضى إلّا بربوبية اللّه تعالى ، ولا يتّخذ ربّا سواه ولا يرضى إلّا بعبادة اللّه ، ويسخط عبادة « 4 » ما دونه « 5 » .
و « هذا » إشارة إلى قوله : « الرضاء باللّه ربّا » .
وكونه « قطب رحى الإسلام » مضمون قولهم : « رضينا باللّه ربّا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمّد - صلى اللّه عليه وآله وسلّم « 6 » - نبيّا ورسولا » يعني أنّ مدار الإسلام عليه كمدار الرحى على القطب .
و « الشرك الأكبر » عبادة مخلوق لمخلوق ، و « الشرك الأصغر » إثبات فعل من الأفعال لغير اللّه تعالى « 7 » ولا شكّ أنّ هذا الرضاء يطهّر « 8 » من القسم الأوّل .
هامش
( 1 ) ه : هي .
( 2 ) ع : يسخط .
( 3 ) ب ، ج ، ه : - و .
( 4 ) د ، ع ، م ، ه : بعبادة .
( 5 ) ه : بعبادة دونه .
( 6 ) ب ، ج : صلى اللّه عليه وسلّم . م : صلى اللّه عليه . ه : عليه السلام .
( 7 ) ج ، ب : - تعالى .
( 8 ) ع : يظهر .
( أ ) يعني أنّ الإرادة صفة ، فإذا فنى الإرادة والذات باقية بعد ، فليس خاصا له تعالى ، إذ ذاته لنفسه ، ولكن وصل إلى أوائل مسالكهم حيث فنى من صفات نفسه .