وروي عنه - أي عن الشبلي - في معناه « أ » :
صابر الصبر فاستغاث به الص * بر فصاح المحبّ بالصبر : صبرا « ب »
هامش
( أ ) قال السرّاج في اللمع ( 50 ، باب مقام الصبر ) : وكان يتمثّل الشبلي - رحمه اللّه - بهذه الأبيات إذا سئل عن الصبر :عبرات خططن في الخدّ سطرا * قد قرأها من ليس يحسن يقرا
إنّ صوت المحبّ من ألم الشو * ق وخوف الفراق يورث ضرّا
صابر الصبر فاستغاث به الص * بر فصاح المحبّ بالصبر : صبراوقال السهروردي في عوارف المعارف ( 373 ، قولهم في الصبر ) : « كان الشبلي يتمثل بهذين البيتين :إنّ صوت المحبّ من ألم الشو * ق وخوف الفراق يورث ضرّا
صابر الصبر فاستغاث به الص * بر فصاح المحبّ للصبر : صبرا( ب ) قال في الاصطلاحات تكميلا للباب :
فيتخلّق النفس بالأخلاق والملكات المرضيّة التي هي مبادئ الأفعال الجميلة ، فمنها الصبر عن المرغوب - وهو فضيلة القوّة الشهوانيّة - أو على المكروه - وهو كمال القوّة الغضبيّة .
وصورته في البدايات حبس النفس عن المعاصي وعلى الطاعات بالثبات عليها .
وفي الأبواب حبسها ومنعها عن النزوع إلى الشهوات وتعويدها كلف العبادات وترك الجزع على البليّات .
وفي المعاملات منعها عن الركون إلى البطاعة وبحثها عن مشايعة القلب في الرعاية .
وأصله في قسم الأخلاق الصبر عن المخالفة حياء وعلى البلاء حرمة ورعاء .
ودرجته في الأصول الصبر على سواء السبيل وقصد السلوك إلى الحقّ وعن الالتفات إلى الغير حتى النفس .
وفي الأودية الصبر على تعظيم الحقّ وإعلاء الهمّة .
وفي الأحوال الصبر مع اللّه .
وفي الولايات الصبر في اللّه ، أي في تجلّيات صفاته والاتّصاف بها .