مضض « أ » أيّام البلاء ، وكلّما يتذكّر « أنّها مضت » يتحقّق أنّ هذه أيضا تنقضي .
- [ م ] وفي هذه الدرجات الثلاث من الصبر نزلت « 1 » :
اصْبِرُوا
يعني في البلاء
وَصابِرُوا
يعني عن المعصية
وَرابِطُوا
[ 3 / 200 ] يعني على الطاعة .
[ ش ] معنى كلامه ظاهر .
وخصّ « الصبر » بالبلاء لشهرة استعماله فيه عرفا و « المصابرة » بالمعصية لأنّها « 2 » مجاهدة النفس ومقاومتها في نزوعها إليها و « المرابطة » بالطاعة لأنّ النفس في الطاعة ورياضتها تشبه فرس المرابط في محاربة الشيطان ودوام ارتياضها .
- [ م ] وأضعف الصبر : الصبر للّه - وهو صبر العامّة - وفوقه الصبر باللّه - وهو صبر المريد - وفوقهما الصبر على اللّه - وهو صبر السالك .
[ ش ] « الصبر للّه » هو الصبر عن المعصية أو على الطاعة لأجل ثواب اللّه « 3 » وغفرانه - على حذف المضاف .
و « الصبر باللّه » هو الصبر بقوّة اللّه وتأييده ؛ لأنّ المريد هو الذي انسلخ عن فعله وقوّته ، وعلم أن لا حول ولا قوّة إلّا باللّه « 4 » .
و « الصبر على اللّه » هو الصبر على حكم اللّه ، لأنّ السالك برئ عن
هامش
( 1 ) أضيف في حاشية م : يا أيها الذين آمنوا - صح .
( 2 ) م ، د : لأنّه .
( 3 ) ه : + تعالى .
( 4 ) ب : + العلي العظيم .
( أ ) مضضت من الشيء ، مضضا من باب تعب : تألمت . ( صحاح ) .