نكرا ، وأظهر علامات العداوة طرّا . قال « 1 » « أ » :
ويحسن إظهار التجلّد للعدى * ويقبح إلّا العجز عند الأحبّة
وإنّما كان أنكر في طريق التوحيد لأنّ الصابر يدّعي قوّة الثبات ، ودعوى الثبات والتجلّد من رعونات « 2 » النفس ، والتوحيد يقتضي فناء النفس ، فيكون أنكر ؛ لأنّ إثبات النفس في طريق التوحيد من أقبح المنكرات « 3 » .
- [ م ] وهو على ثلاث درجات « ب » :
الدرجة الأولى : الصبر عن المعصية بمطالعة الوعيد إبقاء على الإيمان ، وحذرا من الجزاء .
وأحسن منها الصبر عن المعصية حياء .
[ ش ] « بمطالعة الوعيد » أي بدوام النظر إلى الوعيد واستحضاره ، بحيث يكون على ذكر منه .
« إبقاء على الإيمان » أي محافظة عليه ، ليبقى صحيحا سالما - فإنّ تصديق الوعيد من الإيمان - وتعظيما لحرمات اللّه « 4 » وحفظا لحدوده .
و « حذرا من الجزاء » وهو ضعيف : لأنّ حذر الجزاء خوف العقاب ، وحفظ الحرمة أولى وأعلى من خوف العقاب ، فإنّه علّة ؛ والدليل على ذلك
هامش
( 1 ) ب : وقال . د : قال شعر .
( 2 ) ه : مرغوبات .
( 3 ) كتب في ه فوق هذا المقطع علامة نسخة .
( 4 ) ه : + تعالى .
( أ ) من التائية الكبرى ، المسماة ب « نظم السلوك » لابن فارض ديوانه : 68 .
( ب ) في الكافي ( كتاب الإيمان والكفر ، باب الصبر : 2 / 91 ، ح 15 ) عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : الصبر ثلاثة : صبر عند المصيبة ، وصبر على الطاعة ، وصبر عن المعصية . . . » .