المنوط بالشهود ، وتصون السالك عن وهن الفترة ، وتمنع صاحبها من الرجوع إلى غثاثة الرخص .
[ ش ] « أهل الخبر » هم الذين آمنوا بالغيب من إخبار الكتاب والسنّة ، ولا تتولّد رغبتهم إلّا من العلم بهما ، أي الاعتقاد الجازم المطابق ، الباعث على الاجتهاد ، المتعلّق بالشهود ؛ وهو شهود مقام الإحسان - وهو « أن تعبد اللّه كأنّك تراه » « أ » لا شهود الحقيقة ، فإنّه فوق ذلك .
وإذا بلغ الإيمان مقام الإحسان حفظ السالك عن وهن الفترة ، وهي الكسل في الاجتهاد لضعف الاعتقاد .
وفي مقام الإحسان تقوى عزيمته ، لأنّه يعمل على المشاهدة ، فيقوى يقينه بالعيان ، ويزيد جدّه في العمل .
ومنعه من الأخذ بالرخص والرجوع إلى ذلك لما ذكر .
و « الغثاثة » من « الغثّ » الذي يقابل السمين « 1 » ، يعبّر بها عن « الضعف » ، كما يعبّر ب « السمن » عن « القوّة » .
وهؤلاء أرباب العزائم ، لا يأخذون بالرخص « 2 » ، لقوّة اعتقادهم - وأكثر النزول إلى الرخص لضعف العقيدة - وقد يأخذون بها لأنّ اللّه يحبّ أن يأخذ العبد بالرخص ، فينزلون إليها لذلك - لا لوهن العقيدة .
- [ م ] والدرجة الثانية رغبة أرباب الحال ، وهي رغبة لا تبقي من المجهود إلّا
هامش
( 1 ) د : السمن .
( 2 ) ع خ : الرخص .
( أ ) حديث : « الاحسان أن تعبد اللّه كأنّك تراه . . . » مضى في صفحة : 34 .