هامش
ودرجته في المعاملات : رجاء القرب والكرامة بالحرمة والرعاية .
وفي الأخلاق : رجاء مقام الفتوّة لصحّة المروّة .
وفي الأصول : البسط بالانس والغنى بالحقّ عن الانس .
وفي الأودية : توقّع نزول السكينة عند وقوع البليّة والطمأنينة عند روح السكينة .
وفي الأحوال : توقّع اللقاء عند شيم البرق وكمال السرور عند حصول الذوق .
وفي الولايات : توقّع وقت التمكّن عند ظهور التلوّن .
وفي الحقائق : توقّع المشاهدة حين المكاشفة ، كما في قوله تعالى :أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ[ 7 / 143 ]
وتوقّع المعاينة عند المشاهدة كما في قوله :بيني وبينك إنّيّي ينازعني * فارفع بلطفك إنّيّي من البينوفي النهايات : استيهاب مقام أحديّة الجمع والفرق حال ظهور الفرق الثاني والتلوين بظهور الخلق .
( 1 )
جاء في مئة ميدان : الميدان الثالث والأربعون الرجاء
من ميدان الفرار يتولّد ميدان الرجاء ، قال اللّه تعالى :يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ[ 39 / 9 ] . لليقين جناحان : الخوف والرجاء ، ومن يتمكّن من الطير بجناح واحد ؟
الرجاء مركب الخدمة وزاد الاجتهاد وعدة العبادة . مثال الإيمان كمثال الميزان ، فإحدى كفّتيه الخوف والثانية الرجاء ، ولسانه الحبّ ، والكفّتان معلّقتان بالأخلاق الحسنة . ( شعر )جناحي طير الإيمان هما الخوف والرجاء * وإطارة الطير بلا جناح خطأوالرجاء على ثلاثة أقسام : أوّلها رجاء الظلمة : عفو الجرم ، وستر العيب وقبول رجوع الخصماء ؛ قال اللّه تعالى :وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ[ 17 / 57 ] .
ثانيها : رجاء المقتصدين : العفو عن التقصير ، وقبول الطاعة ، وزيادة المعونة ؛ قال اللّه تعالى :يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ[ 35 / 29 ] .
وثالثها : رجاء السابقين : إتمام النعمة الأزلي ، والزيادة في حياة القلب ، وحفظ القلب والوقت قال اللّه تعالى :تَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ[ 4 / 104 ] .
( 2 )
وجاء في رسالة علل المقامات : باب الرجاء :
وأمّا الرجاء فهو انتظار غائب وطلب مفقود ، وهو للعوام .
وهو في طريق الحقّ شكوى وعمى : ومن هو على سبيل البرّ طاف وفي بحر الجود غريق وتحت وابل الإحسان مغمور ، لم يدع له ما شاهد من مولاه مستزادا ولا كشف له عمّا طالعه به الدارين مرادا .
والرجاء وهن عقال وفي طريق الفطرة علة وعلى العبوديّة اتجار .دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ[ 37 / 86 ] .