وذلك بداية الفناء وغاية القرب ، مع بقاء الاثنينيّة قبل الفناء التامّ .
فالشهود بمعنى المشاهدة في مقام الخفيّ ، أو « 1 » مقام الروح .
ويجوز أن يكون « التشرّف » « 2 » بمعنى الاستشراف ، وهو التشوّف « 3 » ؛ كالتعجّل بمعنى الاستجعال ؛ والاستشراف لا يكون إلّا مع القرب ، كالتشوّف « 4 » « أ » .
هامش
( 1 ) ب خ : و .
( 2 ) د : الشرف .
( 3 ) م : التشرّف .
( 4 ) م : كالتشرّف . ب : كالتشوّق . د : + تم قسم الأبواب يتلوه قسم المعاملات .
( أ ) جاء في الاصطلاحات تكميلا لهذا الباب :
الرغبة صورتها في البدايات : ميل النفس عن الطبع إلى القلب .
وأصلها في الأبواب : الرغبة فيما تحقّق وقوعه بخبر الصادق عن النعيم الباقي ولقاء الحقّ يوم التلاقي .
ودرجته في المعاملات : رغبة أرباب الشهود فيما وثقوا به بشهادتها ليسلّموا ما يزاحم عقولهم وأوهامهم بحسب عادتهم .
وفي الأخلاق : الرغبة في خصال الفتوّة لاستعداد كمال الولاية .
وفي الأصول : الرغبة في المقصود بالإعراض عمّا سواه ، والانس بذكره وما منه يلقاه .
وفي الأودية : الرغبة فيما تجلى له بصيرته من الأنوار التي يثبت بها طمأنينته والآيات التي تعلو بها همّته .
وفي الأحوال : الانجذاب إلى ما يجذبه إليه الشوق ويحكم بملائمته الذوق .
وفي الولايات : الانغمار في أنوار الصفات والافتتان بمحاسنها قبل شهود جمال الذات .
وفي الحقائق : الانحياز على ما يعاين من أنوار جمال الذات مع بقيّة خفيّة منه مستغرقة في تلك السبحات .