و « الاستسلام » الانقياد للحكم مع إظهار العجز والمسكنة .
و « الاتّضاع » هو الوقوع في الضعة لاعتقاد كون الحقّ ناظرا إليه كما جاء في بيان الإحسان « أ » : « أن تعبد اللّه كأنّك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك » .
- [ م ] والدرجة الثانية : ترقّب آفات النفس والعمل ، ورؤية فضل كلّ ذي فضل عليك ، وتنسّم نسيم « 1 » الفناء .
[ ش ] البصير بنقائص النفس ينتظر ظهور أمراضها وعللها وآفاتها ، فيخشع قلبه لذلك . و « الترقّب » الانتظار والترصّد .
و « آفات العمل » فتور دواعيه ، والإخلال بشرائطه ، وتفرّق الوجهة والنيّة ، ودخول العجب والرياء فيه ، ومن آفات النفس يلزم آفات العمل فالمترقّب لها خاشع في عمله .
و « رؤية فضل كلّ ذي فضل » هي إيفاء « 2 » حقوق الناس ، وترك حقوق نفسه ، والاعتراف بفضل غيره ، ونسيان فضل نفسه وترك تزكيتها لقوله تعالى :
فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ
[ 53 / 32 ] .
و « تنسّم نسيم الفناء » هو التعرّض لظهور مبادئ التجلّيات ولوامع أنوارها في السرّ ، فيخشع لها .
واستعار « التنسّم » لها للطف آثارها وإدراك أفنائها « 3 » « ب » وهو من أوائل كشف التوحيد وفتح بابه .
هامش
( 1 ) ه خ : نسائم .
( 2 ) ه : إبقاء .
( 3 ) د : إفنائها .
( أ ) مضى تخريج الحديث في ص 34 .
( ب ) الأفناء : جمع فناء ، وهو سعة أمام البيت ، ويظهر أنها هنا أنسب من « الفناء » .