هامش
وفي الأودية : مبالغة في التذلّل عند تجلّي العظمة واستسلام لحكم القضاء وانخلاع عن علمه بترك الاعتراض .
وفي الأحوال : إذعان لحكم الحال وانسلاخ عن أحكام العلم .
وفي الولايات : تنسّم لنسيم الفناء لبلوغ الغاية في الصفاء .
وفي الحقائق : التفاني عن الصفات بانمحائها في صفات الحقّ .
وفي النهايات : التجرّد عن البقيّة واعتبار الاثنينيّة .
( 1 )
جاء في مئة ميدان : الميدان السابع والثلاثون الخشوع
من ميدان الإشفاق يتولّد ميدان الخشوع ، والخشوع خوف يليّن الخاطر من الحرمة ، ويهذّب الأخلاق ويؤدّب الأطراف ؛ قال اللّه تعالى :أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ[ 57 / 16 ] .
الخشوع خوف مع التيقّظ والاستكانة ، وهو أبواب ثلاثة :
الإيثار والتحمّل في المعاملة ، والاستكانة والحضور في الخدمة ، والحياء والتعظيم في الرأس .
آثار الإيثار في المعاملة ثلاثة : الأشرار منه آمن والأبرار منه في سرور والخلق منه أحرار .
وعلامة الحضور في الخدمة ثلاثة : حلاوة لا يصبر معه من البعد عن العتبة ، ومطالعة المقصود لا يتعرّض معه إلى الخلق ، ومعاينة التقصير لا يرى معه نفسه حقا .
وعلامة التعظيم ثلاثة : رؤية الحق تعالى قريبا من نفسه ورؤية نفسه بعيدا منه ، وتعظيم بلائه ؛ وذلك خوف الصدّيقين .